الملا : الوقت غير مناسب لدمج انتخابات البلدي مع مجلس الامة
قال النائب السابق مرشح الدائرة الثالثة صالح الملا ان «الاجواء التي نعيشها الان تعيسة جدا على الرغم انه من المفترض ان تكون اجواء فرح نتيجة للعرس الذي نعيشه من احتكام الشعب للدستور»، مستدركاً ولكن من الواضح انه كتب علينا حكومة تنغص
علينا فرحتنا بهذا العرس في كل انتخابات تمر علينا، موجها شكره -ساخراً- الى الحكومة كونها اوجدت لنا مادة انتخابية دسمة نتكلم عنها في هذه الانتخابات بسبب التعسف الكبير من قبل الحكومة والحساسية الكبيرة من الاجواء الديموقراطية المليئة بالحريات وتتصرف بشكل لا يمكن ان نعول عليها في يوم من الايام بان تكون حامية للحريات.واضاف الملا ان صدور قرار منع اقامة الندوات بعد الساعة 11 ليلاً لوحده يبين القمع الذي تحمله هذه الحكومة للحريات والديمقراطية في الكويت، لافتا الى خبر صدور قرار من ادارة الجامعة بمنع اقامة ندوات سياسية في الجامعة نزل علينا كالصاعقة وعلى الشباب الذي نحاول ان نزرع فيهم حب الديمقراطية والتمسك بالدستور ومبادئه على الرغم من كل الاحباط الذي يحيط بنا.
واشار ان العلة في الكويت هي نواب مجلس الامة الذين يتمصلحون لاجل غرض ما، والعلة في تعسف بعض النواب الآخرين في سوء استخدام الادوات الدستورية، مؤكدا وانه لا يمكن ان تنصلح حال البلد وان تكون هنالك تنمية الا عندما يكف النواب استجواباتهم، وهذا يعتبر تفسيرا اعوج للاوضاع الحالية.
الاستجوابات
وأشار ان موقفه كان واضحا في كافة الاستجوابات التي قدمت للحكومة، وانه يقف ضد كافة محاور ومواد الاستجوابات ولكن مع حق النواب في استخدام صلاحياتهم الدستورية مستدركا القول «ولا يمكن ان ارضى باغتصاب هذا الحق، مضيفا ان البعض يسعى الى تهميش تجربة الديموقراطية في الكويت والقضاء عليها.
وان مخططهم نجح قليلا في يجعلوا الشعب يعيش في حالة من الاحباط الى درجة تمكنهم من ايصال رسائل الى القيادة السياسية بشكل خطأ تقول ان الشعب مل الحياة الديموقراطية ولا يمانعون في تعليق الدستور».
وزاد: «ان الشعب الكويتي بحكم الدستور شريك في الحكم وليس تابعا وبالتالي كيف يكون شريكا في الحكم اذا حل المجلس، مبينا ان المواطن الكويتي لديه حس تمييز جيد يمكنه من حسن الاختيار».
وتابع: «اتتنا في السابق حكومة مهلهلة محاصصة لم يراع فيها نظام الكفاءة ولم يراع فيها العنصر الجيد الذي يستطيع ان يواجه المجلس والاعلام وان يدافع عن برنامجه وبرنامج حكومته، وفي المقابل امتلكت هذه الحكومة اغلبية برلمانية كبيرة لم تمتلكها اي حكومة في تاريخ الكويت السياسي وكان لها مجموعة من النواب المحسوبين عليها،مضيفا ان ناصر المحمد حظي باغلبية نيابية من فئة المعارضة التقليدية حيث وقفت رموز من المعارضة التقليدية وتيارات سياسية بكامل ثقلها معه لدرجة اصيب فيها المواطن بـ «حول» سياسي لم يعد يعرف فيه من المؤيد ومن المعارض حيث سخرت للحكومة معجزة تنقذها من اي مطب سياسي تقع فيه.
وبين انه مع ذلك لم تترجم هذه الحكومة هذا الدعم من المعارضة التي اصبحت تقف معه ولم يستغل هذا الدعم لمواجهة الاستجوابات والذي يعتقد الكثيرون ان موادها هشة وضعيفة، موضحا ان مشكلة الاستجوابات كان من الممكن ان تنتهي لو قبل رئيس الوزراء بصعود المنصة من اول استجواب.
وتحدث الملا عن الاجواء التي نعيشها الان في ظل التعليمات الصادرة من وزارة الداخلية بين الحين والاخر، بالاضافة الى الاعتقالات التي حدثت في الآونة الاخيرة لنواب سابقين وبالتحديد د.ضيف الله بورمية الذي نتحفظ على ما قاله من كلام وانتقادات وجهها إلى وزير الدفاع الشيخ جابر المبارك ولكن هل من المعقول ان تختلط المفاهيم لدينا وان يعتقل شخص كل ما فعله هو انتقاد مواطن وتوجه له تهم امن دولة.
مشيرا الى انه لو ان حدثت إساءة فيجب ان ترفع شكوى إلى المحاكم المدنية كباقي المواطنين، إلى درجة أننا أصبحنا في دولة بوليسية في وقت تجاوزت وزارة الداخلية الحدود.
وأردف في معرض رده على سؤال حول قانون توزيع الدوائر الانتخابية للمجلس البلدي أجاب: «لقد تقدمت مع عدد من النواب بضرورة تعديل قانون الدوائر الانتخابية للمجلس البلدي إلى خمس دوائر مع إعطاء الناخب صوتين يختار منهما عضوين يريد إيصالهما إلى المجلس عن كل دائرة، لافتا إلى ان الوقت غير مناسب لفكرة دمج انتخابات البلدي مع انتخابات مجلس الأمة لحيوية كلا المجلسين وانهما يجب ان يكونا مفصلين.
وعن قانون الاستقرار المالي أوضح الملا أنه قد بيّن وجهة نظره في هذا القانون مرات عديدة، مبينا ضد القانون بشكله الحالي ولكنه لا يمانع الدعم الذي تقدمه الدولة من اجل انقاذ الاقتصاد، وهذا الدعم موجود في عديد من الدول الأجنبية والعربية والتي قامت بدعم الشركات المنتجة في تلك البلاد من اجل إنقاذ اقتصاد بلدانها.
واختتم الملا بتعهده ألا يتعاون مع حكومة لا تقدم برنامج عمل واضح المعالم خلال مدة زمنية معينة.
| < السابق | التالي > |
|---|