الملا: أحمد الحمود وسعود الناصر ضحيتا الترضيات في الأسرة.. وتربطني بأحمد الفهد علاقة دم ومسطرتنا معه الدستور

saleh_almulla_05اعتبر النائب السابق ومرشح الدائرة الثالثة صالح الملا أن «التأزيم سيستمر طالما أن معادلة الحكم غير متوازنة» موضحاً أن «الخلل والعلة موجودة في بيت الحكم وأقصد توازنات القوى داخل الأسرة وطالما أن الميزان مختل وهناك صراع بين أبناء العمومة فإن التأزيم سيظل موجوداً داخل البرلمان لأن بعض النواب يستخدمون كأدوات في هذا الصراع».
وأكد الملا في حوار مع «النهار» أن «سمو الشيخ ناصر المحمد لم يحصل على تغطية وكان مكشوف الظهر وللأسف فإن هناك وزراء في حكومته عملوا ضده»، معتبراً أن «ما حصل في المجلس السابق من موجة استجوابات مستمرة ومركزة على رئيس الوزراء تكالب شديد عليه» مبدياً اعتقاده بأن «الشيخ ناصر المحمد لم يكن حراً في اختيار كل وزرائه فالمحاصصة وأسلوب الترضيات وصل إلى داخل الأسرة وبين أفرعها». وتساءل الملا «لماذا تم ابعاد وتهميش الشيخ أحمد الحمود وكذلك الشيخ سعود اللذين يعتبران من الكفاءات»، لافتاً إلى «خطر توزيع المناصب بين أبناء الأسرة على أساس الترضيات»، داعياً الأسرة إلى أن «تنظر إلى الكفاءات بغض النظر عن الفرع سواء من الأحمد أو السالم أو حتى من خارج ذرية مبارك». واعتبر الملا أن «تهديد النائب السابق ضيف الله بورمية باستجواب رئيس الوزراء المقبل اسطوانة مشروخة لم تعد تنطلي على الشعب الكويتي ومن يقم بذلك يضع الخطوط لنهاية مستقبله السياسي»، مستغرباً من «التهديد بالاستجواب على مباني «شينكو» تسمى بالمساجد وهذه إهانة لبيوت الله». وتطرق الملا في الحوار إلى مواضيع كثيرة ختمها بإبداء دهشته وصدمته من موقف الشيخ جابر المبارك في اجتماع الأسرة ومطالبته بالحل غير الدستوري للبرلمان قائلاً «لا تتصور مدى هول الصدمة التي أعيشها منذ تلك الفترة فقد كنت أتوقع أي شخص من أبناء الأسرة يتحدث عن الحل غير الدستوري إلا الشيخ جابر المبارك» مضيفاً «كلما مر الوقت دون نفي أو توضيح من جابر المبارك بالتأكيد سنتألم أكثر ونتساءل أكثر هل هذا الكلام صحيح»؟ وإلى تفاصيل الحوار:

● كيف ترى الوضع السياسي الآن وما تتوقعه مستقبلاً؟

■ أنا لي وجهة نظر في هذا الموضوع وهو ان التأزيم يستمر طالما ان المعادلة غير متوازنة وانا أتكلم هنا عن معادلة الحكم، كنت أقول ذلك ومازلت أكرره وهو ان الخلل والعلة موجودة في بيت الحكم وأقصد توازنات القوى داخل الأسرة، طالما ان الميزان مختل وهناك صراع بين أبناء العمومة فان التأزيم سيظل موجودا داخل مجلس الأمة للأسف الشديد لان بعض النواب وهذا ثبت باليقين انهم يستخدمون كأدوات بهذا الصراع بين أبناء العمومة في بيت الحكم وبالتالي لا يمكن ان يأتي برلمان من 50 نائبا ملائكيا يستخدم أدواته الدستورية بكل مهنية ورشد واحترافية وأمانة، بالتأكيد هناك السيء والجيد، ومن يقدر الامانة الدستورية التي حملها وهناك من لا يقدرها وسيظل من يحمل نفسا طبقيا وطائفيا ومن يقدم مصالحه الشخصية او طائفته على مصلحة البلد، لكن من يحكم هذه العملية هو وجود حكومة قوية لديها غطاء من أسرة الحكم بمعنى ان يأتي رئيس وزراء لا يمر بما مر به الشيخ ناصر المحمد.

المحمد لم يجد غطاء

● هل تقصد ان سمو الشيخ ناصر المحمد لم يجد غطاء او مساعدة؟

■ أبدا لم يحصل على تغطية بل كان مكشوف الظهر للاسف الشديد، والحقيقة ان السبب الرئيس الذي أضعف رئيس الوزراء امام الشارع وأمام وزرائه هو ان هناك من وزراء حكومته من عمل ضده، وأنا أتكلم عن مجموع الحكومات التي ترأسها وهناك من هؤلاء الوزراء من عمل لمصلحة أطراف أخرى في الاسرة، وايضا مجموعة من النواب عملت ضده بالتنسيق مع بعض الوزراء لحساب اطراف في الاسرة، ولذلك لا يمكن ان تستقر الامور بهذا الشكل.

● ولكن يعرف الشيخ ناصر ان بعض وزرائه يعمل ضده.

■ الشيخ ناصر يعرف وصرح بذلك وما أقوله انا ليس سرا، بل ان احدى الصحف التي يمتلكها ابن عمه نشرت ذلك، وهو انه يحارب من أبناء عمومته وانا أتذكر ان القصة مذكورة وهو ان الشيخ ناصر دخل ووجد مجموعة من وزرائه مجتمعين مع أحد أبناء الأسرة الشباب وهو يعتبر أحد الأقطاب داخل الأسرة وكان هناك نوع من الشد.

مصداقية ما ينشر

● ولكن أبو محمد ليس كل ما ينشر صحيحا او له مصداقية فكيف تأخذ هذه الاقوال على انها مسلمة الصحة؟

■ أنا لدي قناعة وهي ان الخبر الذي لا ينفى لا يمكن ان نكذبه الى ان يأتي صاحب الشأن وينفيه، سواء الشيخ ناصر المحمد او من طرح اسمه.

تكالب الاستجوابات

● قلت قبل قليل ان بعض النواب وبالتنسيق مع بعض الوزراء يعملون ضد رئيس الحكومة لمصلحة اطراف من الأسرة، هل هذا الكلام ينطبق على الاستجوابات الثلاثة المقدمة للشيخ ناصر المحمد؟

■ ليس بالضرورة وأنا لا أتكلم عن استجوابات المجلس السابق وموجة الاستجوابات مستمرة، صحيح يمكن انه في هذا المجلس تحديدا كان هناك تركيز على رئيس الوزراء لكنه لم يكن أول استجواب يقدم ضد الرئيس، هل نسينا الاستجواب الذي قدم من ثلاث كتل برلمانية لرئيس الوزراء؟ وان كان مستحقا كما أرى على قضية احالة مشروع الدوائر الخمس الى المحكمة الدستورية والذي قدمته كتلة العمل الشعبي ممثلة بالنائب احمد السعدون وكتلة العمل الوطني بأحمد المليفي والكتلة الاسلامية بفيصل المسلم، اذا هناك سابقة في تقديم استجواب لرئيس الحكومة ويومها حل المجلس، اما الذي حصل في المجلس الأخير فانه صار هناك تكالب ولم يعد النائب يعترف بشيء اسمه وزير وأي خطأ يحدث في أي ركن من أركان الدولة يُسأل فيه رئيس الوزراء مباشرة دون اللجوء الى الوزير المختص.

اختيار الوزراء

●ألم يكن للشيخ ناصر المحمد الحرية في انتقاء واختيار وزرائه؟

■ أنا لا أعتقد ان الشيخ ناصر كان حرا في اختيار كل وزرائه، ونحن عندما كنا نتكلم عن المحاصصة واسلوب الترضيات الكل كان يركز على التيارات السياسية والفئات الاجتماعية من تجار وشيعة وسنة وغيرها أعني القوى التقليدية داخل المجتمع، لكن لم يتطرق احد الى خطأ اعتماد الترضيات داخل الأسرة الحاكمة، وهذا يحدث ومازال يحدث للأسف الشديد، فعندما يأتي التشكيل لا يتم اختيار أبناء الاسرة على اساس الكفاءة، وهناك من ابناء الاسرة مازالوا مظلومين وهم أكفاء والشعب الكويتي كله يعرفهم، وهم قادرون على ان يكونوا مثال يحتذى به في وزراتهم، لكن للأسف لا يتم اختيارهم لانهم خارج حساب الترضيات داخل الأسرة، وحتى موضوع الترضيات يتم داخل تقسيم وزارات السيادة وغيرها من الوزارات التي يتبؤها أبناء الاسرة، يعني هناك نوعيات كثيرة من أبناء الاسرة خارج التشكيل الحكومي وحرام الا تكون موجودة فيه.

شيوخ مظلومون

● مثل من؟

■ مثل الشيخ احمد الحمود، فأنا اتساءل لماذا هذا الإهمال والتجاهل لشخصية من أنجح الشخصيات الوزارية من ابناء الأسرة، الشيخ احمد الحمود منذ سنوات لم نسمع فيه، وأصلا لم نسمع انه تم ترشيحه للوزارة، أليس هذا دليلا على ان هناك كفاءات في الاسرة مهمشة، وكذلك الشيخ سعود الناصر وزير النفط الأسبق ووزير الاعلام السابق وانا أعتبره من الكفاءات، لماذا ابعاده وتهميشه، وغيرهما الكثير لان الاسرة ولله الحمد فيها من الكفاءات لكن للأسف يتم استبعادها، ويتم توزيع المناصب وتقسيمها وفق حسبة معينة لترضية هذا الفرع واسكات الفرع الآخر، وهذا ايضا خطر، فنحن عندما نطالب بابعاد الطوائف والقبائل والحركات السياسية عن التشكيل على أساس الترضية، ايضا نطالب بان هذا الاسلوب لا يتبع في التشكيل الوزاري لأبناء الأسرة، لينظروا الى الكفاءة سواء في فرع الأحمد او السالم أو حتى من خارج ذرية مبارك ليس هناك مشكلة. هذا طبعاً لا يعني طعناً في أبناء الأسرة الموجودين حالياً فإن فيهم من الكفاءات لكن ليس الكل وإن تم اختيارهم وفقاً للترضية لهذا القطب أو ذاك الفرع من الأسرة. أنا أريد أن أقول إن بيت الأسرة من الداخل غير مرتب وأريد أن أقول شيئاً وهو ليس سراً ان تشكيل الحكومة فيما يتعلق بمقاعد أبناء الأسرة ليس حقاً خالصاً لسمو رئيس الوزراء، فأقطاب الأسرة هم من يقررون ذلك بعد اجتماعهم، يمكن يختار واحداً وقد لا يختار الشيخ ناصر أحداً بل تأتيه الأسماء من كبار الأسرة وهو يتقبل ذلك لكونه من أبناء الأسرة ويكن لهم كل تقدير واحترام.

● قلت إن هناك وزراء يعملون ضد رئيس الوزراء هل تستطيع أن تذكرهم؟

■ لا أستطيع.

العليم فاقد الهوية

● هل وزير النفط السابق محمد العليم أحدهم؟

■ لا أبداً فإنه لم يحارب ناصر المحمد، لكن العليم كانت مشكلته الوحيدة هو أنه كان فاقداً للهوية أي أنه لا يعلم هل هو وزير في حكومة ناصر المحمد أم وزير يمثل الحركة الدستورية «حدس».

● هل هذا الكلام ينطبق عليه فقط؟

■ نعم.

● ألا ينطبق على الوزير أحمد باقر؟

■ لا ينطبق بل الذي رأيته هو العكس أي أن التجمع السلفي هو من يكيف مواقفه وفق مواقف باقر. أما العليم فإنه كان في وقتها ضائعاً والحقيقة أن العليم من الكفاءات التي نفخر بها ومن الناس الذين نشهد لهم بالخلق، وبالاستقامة في العمل الوزاري، لكن مشكلته أنه عندما جاءت التحديات الكبرى، أخذها من جانب حزبي وليس كوزير في حكومة يجب أن يقدر هذه المشاريع هل هي مجدية أم لا. وكثيراً ما قلنا للعليم سواء في الداو أو في المصفاة لا تتحدانا على حساب المال العام من أجل نصر سياسي لك ولحركتك التي تنتمي لها فأنت عضو في حكومة دولة الكويت التي يترأسها ناصر المحمد لأنه لا توجد لدينا في الكويت حكومة حزبية فلو كان لدينا ذلك أي حكومة حزبية شكلتها «حدس» لعذرناه.

مشكلتك مع «حدس»

● هذا الكلام يأخذنا إلى مشكلتك أنت مع «حدس» ما هي؟

■ والله ليست لدي مشكلة مع «حدس».

● إذاً ما هو تفسيرك لمعارضتك لكل شيء يوجد به اسم «حدس» هذا طبعاً غير المصفاة والداو وعلى سبيل المثال لجنة الظواهر والأخذ والرد بينك وبين جمعان الحربش حولها؟

■ لجنة الظواهر، وليد الطبطبائي هو الذي اقترحها وليس جمعان الحربش.

● ولكن الحربش هو أكثر الأعضاء فعالية في هذه اللجنة؟

■ مشكلة الحربش هو أنه يتصدى للقضية و«جزاه الله خيراً» وأنا من يتصدى لموضوع الحريات للمجتمع الكويتي والدفاع عن الدستور وبالتالي جمعنا مع الحربش أكثر من لقاء ومناظرة ولله الحمد كانت في منتهى الهدوء ولم نجرح في بعضنا ولم نخرج عن نطاق أدب الحوار مثلما يحصل بين بعض النواب، وبالعكس علاقتي مع «أبوعبدالله» جداً طيبة.

أحترم الدلاّل

● هل ستنعكس علاقتك مع «حدس» على الانتخابات في الدائرة الثالثة بترشح محمد الدلال وعبدالعزيز الشايجي؟

■ محمد الدلال تحديداً مع احترامي للشايجي الذي لا أعرفه إلا من فترة قليلة فالدلال أنا أعرفه من فترة طويلة ولحقت عليه عندما كان أحد قياديي الائتلافية في الجامعة وهو من الشخصيات المحبوبة جداً والتي نقدرها ونحترمها والرصينة والعاقلة جداً وهو من الأشخاص الذين قبل أن يتكلموا يعرفون ماذا يريدون أن يقولوا وأنا شخصياً من المعجبين بمحمد الدلال كشخصية نختلف معه كفكر فهذا أمر وارد.. أما بخصوص الانتخابات فأنا عندما كنت في الفترة السابقة مرشحاً جديداً ويفترض أني كنت ضعيفاً لأني ليس لي قواعد لم أهاجم أحداً والآن أهاجم لا يمكن أن أفعل ذلك وهذه هي طبيعتي. لكن إن أراد البعض أن يهاجمني فهذا موضوع آخر. وأنا أقول الآن من خلال جريدتكم وأتعهد بعدم مهاجمة أحد اطلاقاً. وحتى في المجلس فأنا لم أكن أهاجم «حدس» بل كنت أهاجم من يدافع عن مشاريع قد تهدر المال العام الذي أقسمنا على حمايته، لا أكثر ولا أقل. وأنا قلت سابقاً وأقول الآن أنا لن أهاجم أحداً لكن ان هاجموني بالتأكيد لن أصمت وأنا لدي القدرة على الرد وبأقسى مما سأتعرض له. لكن هذه ليست حربي وليسوا هم قضيتي. وأنا هنا لا أقصد «حدس» بل كل مرشحي الدائرة الثالثة الذين أقدرهم واحترمهم كلهم. وهناك عشرة مقاعد وليس مقعداً أو اثنين حتى نشن حرباً على بعضنا وحتى ولو كان مقعداً واحداً فأنا لا استخدم الأساليب غير الأخلاقية.

بورمية الله يهداه

● كيف تقرأ تهديد زميلك السابق ضيف الله بورمية باستجواب رئيس الحكومة القادم أيا كان اسمه حول موضوع ازالة المساجد؟

■ مع احترامي لـ «بورمية»، فإن هذا التهديد استهلك واسطوانة مشروخة ما عادت تنطلي على الشعب الكويتي. أنا أعتقد أن من يلوح الآن بالاستجواب هو كمن يضع الخطوط لنهاية مستقبله السياسي سواء في المناطق الداخلية أو الخارجية. الكل سئم من نغمة الاستجواب والتهديد والوعيد وخصوصاً موضوع ما يسمى بالمساجد لأنني لا أستطيع حتى تسميتها مساجد لانني اعتبره نوعا من التصغير واهانة لبيوت الله ان أسمي هذا «الشينكو» المبني في الشارع مسجدا، لان المسجد يجب ان يحوز على اشتراطات معينة اولها النظافة والطهارة لانه بيت الله يجب ان تحشمه، هل يقبل ضيف الله بورمية او محمد هايف او غيره ان تكون بيوت الله بهذا الشكل؟ وهل نحن في الكويت ينقصنا مساجد؟ ونحن أكثر بلد في العالم بالنسبة للمساحة وعدد السكان لديه مساجد ولله الحمد، وهذا أمر يجب ان نفخر به، هل نحن ينقصنا «شينكو» تضعه بالشارع وتسميه مسجدا؟ بل كثرة المساجد غير مرغوب بها أصلا لانها تفرق المسلمين خصوصا عندما تكون قريبة فيما بينها، ولذلك فان التهديد بالاستجواب على هذه القضية بالذات أعتقد انه قضية خاسرة ولا يمكن ان يتكسب منها شعبيا سواء بورمية أو غيره، ونطلب لهم الهداية.

قانون الاستقرار

● هناك قراءة موضوعية لتصريحات المرشحين للانتخابات تعطي انطباعا بان البرلمان القادم سيتم حله سريعا خصوصا تهديدات العمل الشعبي تجاه قانون الاستقرار وغيره

■ أنا قرأت تصريح كتلة العمل الشعبي بانهم لم يلمحوا او يصرحوا بانهم يريدون استجواب رئيس الوزراء القادم، صحيح انهم ضد قانون الاستقرار بصيغته الحكومية والحقيقة اننا كلنا ضده، وبالتأكيد هم وغيرهم ونحن ان كنا من الفائزين سنقف وقفة للحكومة القادمة حول القانون، مسألة انك تريد للحياة البرلمانية ان تستمر فهذا لا يكون على حساب البلد والمال العام والا حل المجلس، أفضل من ان يكون مكبلا وهامشيا فاما ان نمارس دورنا الدستوري ونبّر بقسمنا أمام الله والناس والا فليحل البرلمان حلا غير دستوري فلا يوجد فرق، بل بالعكس عدم وجود المجلس يجعلك تنام مرتاح الضمير لانك لم يكن لديك أداة محاسبة ومراقبة وتشريع ولم تستخدمها لانك فضلت مصلحتك على مصلحة البلد، ولذلك انا أعتقد ان موقف التكتل الشعبي هو موقف معظم النواب حتى من لا يسمون بالحكوميين.

● ماذا عن نسبة التغيير التي تتوقعها لمخرجات الانتخابات؟

■ أنا اعتقد انه من الدائرة الأولى الى الثالثة لن تكون نسبة التغيير كبيرة اما في الرابعة والخامسة ستكون كبيرة وفقا لحسابات معينة من انتخابات فرعية وهناك حسابات للأفخاذ وهناك تنازلات من طرف لآخر.

فرعية القبائل والتيارات

● ما رأيك في الانتخابات الفرعية او التشاورية التي تقيمها القبائل؟ وما الفرق بينها وبين تشاوريات التيارات السياسية؟ لماذا الأولى مجرمة والأخرى ليست كذلك؟

■ قانون تجريم الفرعيات يجرم الانتخابات التي تجرى وفق الطائفية على أساس عرقي وقبلي، والانتخابات في التيارات السياسية لا تجرى على أساس عرقي او طائفي في حين العكس يحدث في فرعيات القبائل التي تقوم على أساس قبلي وهي تقام لفئة معينة دون غيرها من الكويتيين، بمعنى أنا عنزي ولو أريد ان أترشح مع مطير هل يقبلون ذلك بالتأكيد لن يقبلوا مع اني كويتي، والحقيقة ان الناس تعتقد ان هذا القانون مفصل لضرب أبناء القبائل وهذا غير صحيح، لانه كان لدينا في المناطق الداخلية انتخابات فرعية مقيتة والحمد لله قضى عليها أبناء الكويت ووزارة الداخلية، وأتذكر في عام 1985 كان هناك انتخابات فرعية طائفية بين سنة الدعية والشعب ولذلك في عام 1992 عندما أرادوا تكرار هذه الانتخابات حاربها أبناء الدائرة والمباحث، و«ربعنا الحضر» اول من ابتدع الصندوق الذي يجول على المنازل، لانه في ذلك الوقت الانتخابات الفرعية القبلية كانت ترعاها الحكومة لكنها كانت تضرب فرعية الحضر الطائفية، اذن الانتخابات الفرعية غير مقتصرة على أبناء القبائل حيث ان الحضر سنة وشيعة كانوا يقيمونها.

شيكات المسلم

● ما رأيك في موضوع شيكات النواب الذي أثاره النائب السابق فيصل المسلم؟ هل لديك معلومات عن هذه القضية؟

■ والله لا أملك أي معلومات، وأنا يؤسفني ان الأخ فيصل قال هذه المعلومة وأنا أحترم الأخ فيصل وأقدره، ولكن كان يفترض به اما ان يكشف هذه الأسماء واما الا يعمل شيئا اطلاقا لانه وضعنا كلنا النواب الـ 50 في دائرة الشك بما فيهم انا، وكلنا لدينا عوائل وأبناء نخاف عليهم ولدينا مستقبل سياسي ونحن في مقتبل العمر وبداية الطريق لا يمكن ان يخدش او يجرح بهذا الشكل، وانا أعتقد انه أخطأ في حق زملائه وحق نفسه لانه هو ايضا في دائرة الشك لانه لم يحدد الاسماء، وأنا أعتقد ان الشارع الكويتي ليس ناقصا ان تهتز ثقته بالنواب، ويجب كذلك ان نفهم هل الشيكات خرجت من ديوان رئيس الوزراء أم من الحساب الشخصي للشيخ ناصر المحمد؟ لان الأمر هنا يختلف جزائيا او قانونيا، فاذا خرجت هذه الاموال من الديوان فلك الحق واذا خرجت من الحساب الشخصي فليس لك حق، والغريب انه لم يحدد لنا التواريخ وهل هم من البرلمان المالي أم السابق ام الأسبق، ولذلك فان الأمر مبهم ونحن النواب أكثر المتضررين سواء في هذا المجلس او السابق الذي عاصره الشيخ ناصر المحمد، وبالتالي ما قام به المسلم لا يجوز.

المنبر الديموقراطي

● هل تخاف من الترشيح تحت مظلة المنبر بشكل رسمي علني؟

■ لا ليس صحيحا فأنا لا أخاف، وفي الانتخابات السابقة عندما كنت جديدا وضعيفا وفرصي لم تكن قوية لاني لم أكن نائبا سابقا، وكنت أعلن وبكل صراحة في ندواتي وافتتاح مقري بأني مرشح وطني مدعوم بشكل كامل من المنبر الديموقراطي.

● هل من المعقول أن يكون هناك شخص عضو في تيار ولا يتم دعمه؟

■ نعم أنا عضو في التحالف الوطني ولم يدعمني في الانتخابات السابقة، اما اذا ارادوا دعمي في هذه الانتخابات فهذا موضوع آخر، طبعا الدعم يكون معنويا وليس ماديا.

● لكن كوادر المنبر كانوا يقودون حملتك الانتخابية السابقة

■ نعم وأفتخر وأعتز، لكن ليس كل كوادر المنبر، بل لجنة العديلية والروضة فقط، وأنا عندما أقول أني مدعوم من المنبر هذا لا يعني أني لست مرشحا له، لكن الذي قصدته انه لا توجد قائمة باسم المنبر حتى أنزل بها. كما أن معي كوادر لا تنتمي للمنبر ومازالوا مستمرين معي وعلى رأسهم مجموعة أحمد الربعي - رحمه الله -. وهي مجموعة مهمة ولها قواعدها وهي لا تدعمني فقط بل تعمل معي وهي لا تنتمي للمنبر وإذا قلت أنا مرشح المنبر فقط فأنا بخست حق القوى الوطنية التي تقف معي وأنا مرشح هذه القوى كلها لكني مدعوم من المنبر وأفخر أني عضو به. وكنت أفخر أيضاً عندما يقولون عني اني امتداد لأحمد المنيس أو لأحمد الربعي.

● إذا لماذا لم يدعمك التحالف في الانتخابات السابقة؟

■ والله لا أعلم وأوجه السؤال إلى الأمين العام السابق للتحالف والهيئة التنفيذية لهم.

● ألم تطالبهم بالدعم؟

■ لا لم أطالبهم. وحتى ما قيل عن أنني طرحت نفسي وهم استبعدوني فهذا الكلام غير صحيح، لأني طارح نفسي من البداية كمستقل وطابع بوسترات وألواني وشعاري غير وكنت جاهزاً للانتخابات قبلهم. فمن غير المنطقي أن أطرح نفسي عليهم، بالتأكيد كان يشرفني دعمهم ولكن في الحقيقة لم أحصل على دعمهم لما لم يسألوا هم.

● السؤال الغريب لماذا لم يطرح المنبر اسمك على التحالف في حين طرح غيرك؟

■ هذا الكلام ليس صحيحاً لأن المنبر لم يطرح أي اسم على التحالف. وأنا أتحدى أي شخص يقول ان المنبر طرح اسم الشايع أو العبدالجادر على التحالف.

● ولكن هذا الكلام قاله الأمين العام السابق عبدالرحمن العنجري؟

■ لا هذا الكلام غير صحيح. وعليه أن يثبت ما قاله بورقة رسمية. والحقيقة أن ذلك لم يحصل. وفيصل الشايع ومحمد العبدالجادر ذهبا إلى التحالف بملء ارادتهما لأنهما عضوان بالتحالف ورشحا أنفسهما لديه. وهذا كان تساؤلي عندما قلت وبكل براءة متى فتح الباب للترشح حتى يغلق ومتى طالبتم أعضاء التحالف أن يرشحوا أنفسهم فأنا لم يأتني أي شيء منهم وأنا عضو لديهم.

● بومحمد هذا الكلام لم يقله فقط العنجري بل محمد بوشهري عضو المنبر قال ذلك أيضاً.

■ أبداً ليس صحيحاً. وأنا أنفي ذلك، واتحدى إن كان المنبر طرح اسمي على التحالف، كل ما حصل هو أني طرحت اسمي على الأمين العام الأسبق خالد الهلال قبل حل البرلمان في وقت قضية الدوائر الخمس. وقلت له احتراماً للتحالف الذي أنا عضو فيه فإني سأغير دائرتي لأنه كان من المفترض أن أترشح في الدائرة الرابعة السابقة الدعية والشعب وعندما أصبحت الدوائر خمساً ووجدت حظوظي أفضل في الدائرة الثالثة من الأولى. والحقيقة أن خالد الهلال هو الذي اقترح عليّ الدائرة الثالثة واستمر الوضع قائماً إلى أن فوجئت بأنهم وضعوا أسماء مرشحين بينهم الشايع والخالد وأسيل العوضي ولم يطرح اسمي. سألتهم لماذا؟ أجابوا أنت لم تطرح اسمك، فقلت لهم متى فتح باب الترشيح؟ لأنه لم يخبرني أحد بذلك.

● هل هذا الأمر جاء لصالحك لأنه يقال لو أنك دخلت قائمة التحالف لما وصلت؟

■ لا ليس بالضرورة. وأنا قرأت الساحة بشكل جيد وهي دائرتي وأعرفها عن ظهر قلب ولذلك الله وفقني. وأريد أن أوضح أنه لا يجب أن يقال ان صالح الملا عندما نزل مستقلاً نجح وكان السبب في سقوط مرشحي التحالف. وأنا في الحقيقة أخذت أصواتاً من الكل مثل الطبطبائي وجمال العمر. وكذلك أخذت من أحمد السعدون وفيصل المسلم ومن «حدس» ومن غيرها. وكنت عاملاً مشتركاً وهذه نعمة من الله. وأنا كنت أرى نفسي مستقلاً ويمكن أن أدخل في قائمة التحالف في حالة واحدة وهي لو ضغط علي الكبار أمثال أحمد الخطيب واحتراماً لهم كنت وافقت.

● ما حقيقة الخلاف بينك وبين عبدالله النيباري؟

■ لا ليس هذا صحيحاً، ونحن أصلاً كل اجتماعاتنا تكون في بيت عبدالله النيباري وآخرها قبل أيام كلنا كنا موجودين في المؤتمر العام للمنبر وجلسنا في بيت النيباري الذي كان موجوداً في الاجتماع. ومر بكل سلاسة ولم تكن هناك مشاكل وعلاقتي مع النيباري ممتازة وإن اختلفت معه في قضايا وهو أستاذي ويظل رمزاً من الرموز الوطنية.

استياء شباب المنبر

● يقال إن هناك استياء من شباب المنبر تجاه عدم تجديد الدماء وتغيير الأسماء في الجمعية العمومية والأمانة العامة؟

■ التيار الوطني كله كان يعاني من هذه المشكلة ويمكن أن يكون السبب في ابتعاد العديد من العناصر الوطنية التي خسرناها والتي إن شاء الله ستعود مرة أخرى وجزء منهم عاد بعد نجاحي أنا والعبدالجادر وشعروا أن الشباب أصبح لهم دور وبدأ الدم الوطني الجديد يظهر على الساحة. والحقيقة أن جزءاً كبيراً منهم ظهر في الفترة السابقة أنا معك أنه كان غير راض لأن الشباب لم يكن يأخذ فرصته في المنبر ولأن دورهم كان فقط المشاركة في المؤتمرات واللجان وأعمال تكاد تكون هامشية. ولا يشارك في صنع القرار لكن في السنوات الأخيرة ابتدأ الشباب بالمشاركة. وهناك اتهام غير صحيح للنيباري بأنه جمّد العمل الوطني وهو المسيطر الوحيد. والأمانة العامة التي يترأسها فيها سبعة أو ثمانية من أصل احد عشر هم ما دون الـ 35 عاما وهم شباب مثل العوضي ومخلد المخلد ومحمد جوهر حيات ومجموعة أخرى.

مريض بالأنفلونزا

● كيف تصف حالة المنبر الديموقراطي في هذه الأيام خصوصاً أنه كان في الإنعاش؟

■ لا لم يكن في الإنعاش بل كان مريضاً «شوي» مصاب بالانفلونزا، ولكنها مزمنة «طولت». أنا أعتقد أن المنبر كانت له بعض الانتكاسات في السابق، لكن كان دائماً له صوته ووجوده على الرغم من صغر حجم قواعده الانتخابية وحتى الشعبية، لذلك تجد صوتا دائما له برموزه وبحكم انه يمتلك جرأة وطرحا وطنيا لا يملكه الغير، وهذا الكلام أقوله بصراحة وليس لاني عضو بالمنبر بل هذا الأمر الذي جعلني انضم اليه لان الطرح الذي يطرحه المنبر لا يستطيع أي سياسي في الكويت ان يطرحه بجرأته ونقاوته حتى بنظافة تاريخ رموزه، وكل تيار سياسي مع احترامي لهم تجد اثنين من رموزه عليهما علامة استفهام طبعا ليس كلهم، ولكن في المنبر الديموقراطي الذي هو امتداد للتجمع الديموقراطي والوطني مثل مجموعة الطليعة والقوميين العرب الذين هم امتداد لأحمد الخطيب والعم جاسم القطامي ود. خالد الوسمي وغيرهم فانه لا يستطيع كائن من كان حتى الخصوم ان يتهموهم في ذمتهم المالية، بمعنى ان المنبر فارض نفسه بقوة آرائه وليس باتساع شعبيته، الآن أنا أرى ان المنبر الآن امام مفترق طرق فاما ان يستعين بدوره الريادي والطليعي في المجتمع ليعود لمكانته واما ان تكون هذه الفترة مؤقتة أي طفرة ونعود لما كنا عليه. الأمر بيد أعضاء المنبر أنفسهم ماذا يريدون، نجاح الملا والعبدالجادر ليس نجاحا تاريخيا، بل الانجاز ان تعود الى الساحة من جديد وان تكسب شرائح خسرتها، نحن كان لدينا شرائح كبيرة من القبائل على سبيل المثال كانوا هم من يقود العمل داخل المنبر، والعمل التقدمي الطليعي داخل الكويت قاده ابناء القبائل من خلال اتحادات الطلبة مثل د. عايد المناع وسعد بن طفلة والعدواني والحصبان والكثير منهم، والسؤال أين ذهب مثل هذه الأسماء، الحقيقة ان هناك حاجزا بيننا وبينهم نحن خلقناه والآخرون استغلوا هذه الجفوة في فترة من الزمن لكي يرسخوا مبادئهم وما يؤمنون به وترسخ عند ذلك النفس القبلي، أنا أعتقد انه الآن يجب على المنبر ان يعود ليكسب الشرائح التي خسرها، وأهم شريحة يجب ان يتواصل معها ويعيد جسور الثقة معها ابناء القبائل لانهم اقرب لنا بالأفكار مثل العدالة الاجتماعية والمساواة ومحاولة الغاء الطبقية ما أمكن، كل هذه الأمور يطالب بها أبناء القبائل ونحن نعرف معاناتهم.

سيارة المجلس

● لماذا رفضت سيارة المجلس مع انك أخذت امتيازات أخرى؟

■ لم اخذ امتيازات أخرى، تقصد الموبايل والخط؟ هم اعطوني اياه وسجلوه باسمي فهل أرميه؟ ولم استخدمه، استخدمته مرة واحدة اثناء سفرة معينة وأغلقته، وأنا استخدم خطي الخاص على حسابي الشخصي ولم أحول فواتيره على المجلس، وخط التلفون لم يعد امتيازا بل حتى الاطفال لديهم ذلك.

● ماذا عن السفرات المجانية؟

■ ربما أنا النائب الوحيد الذي لم يسافر ولو مرة واحدة على حساب البرلمان ولو أردت السفر لحصل ذلك بسهولة من خلال الدخول في الشعبة البرلمانية او أضبط نفسي مع نائب الرئيس بوبشار فهد اللميع وأقول له «خلني معاك بالوفد» وأتحدى من يقول اني أخذت مخصصات سفر ولم أسع الى ذلك.

● هل عيب ان تأخذ سيارة من المجلس؟

■ لا ليس عيبا ولكن طالما اني لست بحاجة الى ذلك، والبعض يعتقد ان هذا امتياز لنائب الأمة، اولا النائب ليس موظفا فأنا أقبل للوزير ان يأخذ سيارة لكن لا أقبل للنائب ان يستلمها، والدليل ان راتب النائب لا يسمى راتبا بل مكافأة، لان عمل البرلمان تشريعي تطوعي وهذه المكافأة لتسد حاجته حتى لا يلجأ الى أحد او يستغل من الغير. فأنا لو كنت وزيرا لأخذت سيارة لانها امتياز وظيفي، اما النائب فهو ليس موظفا، وعلى الناس ان يعلموا ان المكافآت التي نأخذها لا تصل حتى الى راتب شاب جامعي قضى في القطاع الخاص خمس سنوات، والوزير يأخذ ثلاثة أضعاف ما يأخذه النائب، ونحن لا نأخذ امتيازات غير المكافأة والسيارة، فقط وباقي ما يشاع غير صحيح، ومع ذلك انا أعتقد ان السيارة ترفيه ومن وصل الى البرلمان وتكلف هذه المصاريف اعتقد ان لديه سيارة توصله للبرلمان وليس بحاجة الى سيارة المجلس وتكلفة ميزانية على البرلمان، وايجارها ليس كبيرا فهي تكلف 500 دينار شهريا وهذا راتب موظف جامعي خريج جديد، ولذلك انا لا أقبل ذلك على نفسي.

● قلبك تألم مما حصل في البرلمان السابق.

■ طبعا بالتأكيد، وللعلم فان الطارئ الصحي الذي مررت به جزء منه وحسب تحليل الأطباء بسبب توتر وضغط نفسي، أنا صغير في السن ولا أعاني والحمد لله من أمراض سكر او ضغط أو قلب، وايضا انا رياضي وما حدث هو الضغط النفسي والاجهاد، والحمد لله انا لا أعاني ماديا او نفسيا وعائلتي في صحة جيدة وليست لدي مشاكل، ومشكلتي الوحيدة ما يحدث في مجلس الأمة، شيء مؤلم ما تراه يحدث في البلد بأنك ترى ان لديك القدرة على العطاء أنت وبعض النواب لانتشال البلد مما يحدث ولكنك لا تستطيع ان تفعل شيئا، ولذلك أكيد «يعورني قلبي».

مرزوق الغانم أخي

● هل صحيح ان النائب السابق مرزوق الغانم وصالح الملا وجهان لعملة واحدة؟

■ لا هذا الكلام غير صحيح ابدا، يمكن على المستوى الرياضي فنحن نتفق كثيرا ان لم نكن نتطابق حول الفساد المستشري في قطاع الرياضة.

اما في القضايا العامة فأحيانا نكون على النقيض وعلى سبيل المثال في المصفاة الرابعة اعلنت معارضتي لها بكل شدة ووضوح وكنت أحد الحاملين لراية المعارضة مع العمل الشعبي، اما الغانم فلم يكن له موقف وربما هو من النواب المترقبين، وكذلك في مشروع الداوكيميكال، وايضا في مقترح لجنة التحقيق لحدس، فالغانم يوقع مع المقترح وأنا ضده وسقط المقترح، والقرض العادل الذي تبناه الغانم وأنا لم أوقع عليه ولست مقتنعا به، وعلى فكرة فأنا تربطني بمرزوق الغانم علاقة أخوة وليست صداقة منذ عام 1982 وتربينا مع بعض ونسافر معاً ونذهب إلى الشاليه أيضاً معاً ولكن في المجال السياسي نختلف كثيراً.

اعتز بأبناء الشهيد

● هل اتفقتم أيضا على الشيخ أحمد الفهد؟

■ خلصنا من أحمد الحين مع طلال. «يضحك» لا هذا الكلام غير صحيح. أنا شخصياً أعتز وافتخر بكل أبناء الشهيد الشيخ فهد الأحمد. وبالمناسبة تربطني بهم صلة قرابة ودم ونسب ولكن مسطرتنا معهم الدستور. وعلى المستوى الشخصي أنا أقدرهم واحترمهم، لكن في النهاية نحن نتكلم عن مصلحة بلد وعندما نشاهد الخطأ من كائن من كان سواء الشيخ أحمد أو طلال أو غيرهما سنتصدى له وهذا ما حدث.، ونحن بالعكس كنا نتمنى دائماً أنه يصلحوا الأوضاع والبطانة التي حولهما حتى نستطيع أن نتعاون معهما. البعض يتصور أن لدينا مشكلة مع أبناء الأسرة في الرياضة وهذا غير صحيح. ولذلك نحن نقف مع الكثير من أبناء الأسرة وندعمهم، منهم الشيخ أحمد العبدالله في التنس وخالد العبدالله في الكراتيه وسلمان الحمود في الرماية لأنهم نماذج مشرفة لأبناء الأسرة عندما ينجزون أكثر مما يتحدثون.

● نريد وصفاً من الملا لسمو الشيخ ناصر المحمد؟

■ الشيخ ناصر شخص راق جداً ومثقف، يكاد يكون أكثر أبناء الأسرة ثقافة وأتحدى إذا يوجد أحد يملك ثقافة المحمد وهذا أمر مهم لمن يريد أن يدير بلداً، وهو متعاون جداً وأنه أحد المؤمنين بالدستور قولاً وفعلاً. وهذا الكلام ليس كلامي فقط بل توجد أقطاب سياسية أقدرها قالت هذا الكلام وهي عاشرت ناصر المحمد عندما كان وزيراً للإعلام في الثمانينيات، ولكن مشكلته أنه جاء في وقت مفصلي وحرج جداً عندما تم فصل ولاية العهد عن رئاسة الوزراء وهو ذو خبرة سياسية تكاد تكون معدومة. فهو كان سفيراً وبمعزل عن السياسة الداخلية والمحلية الكويتية، ثم أصبح وزيراً للإعلام لسنوات بسيطة جداً ولم يكن هناك برلمان لأنه تم حله وقتها ثم وزيراً للديوان الأميري وهي وظيفة إدارية، فلم يمتلك خبرة سياسية تستطيع أن تعينه في أن يدير الصراع داخل البرلمان مع النواب وخارجه مع أبناء عمومته لذلك كان الهجوم شرساً عليه فهناك من حاول إفشاله. وأنا شخصياً أقول هذا الكلام لأثبت مصداقيتي ومن السهل جداً أن أكون بطلاً بمهاجمة ناصر المحمد الآن وسأظل أدافع عن شخص أنا مؤمن أنه أفضل الموجودين، لو توافرت له البيئة المناسبة التي لم تتوافر له وهذا حظه، وهو لم يساعد نفسه ولم يساعدنا بحكم أنه وصل إلى مرحلة فقد الثقة بالجميع من كثرة ما واجهه من حروب. نحن لا ننكر عليه أخطاءه لكن هذا لا يعني أنه غير جيد وغير مؤمن بالدستور لكن كان ينقصه الحماية.

اجتماع الأسرة

● ماذا عن اجتماع الأسرة ما المعلومات التي تملكها عنه خصوصاً أن الشيخ أحمد الفهد نفى أن يكون هناك من طالب بإلغاء الدستور؟

■ لا يستطيع أحد أن يعدل مواد الدستور إلا من خلال القوانين الدستورية فلا تملك الأسرة أو غيرها حق تعديل الدستور. وعندما تتحدث عن أسرة تتكلم عن تعديل الدستور فهذا انقلاب عليه. ثم هل بيد الأسرة تعديل الدستور، لا ليس بيدها من يقول ذلك؟! الأسرة أصلاً ليس لها دور سياسي في المجتمع عدا المناصب التي تتقلدها وعلى رأسها مسند الإمارة الذي نحترمه ونقدره ونضعه على رأسنا وذاته مصونة دستوريا ولا تمس. وما صلاحيات مجلس الأسرة حتى يتحدث عن التعديل الدستوري، فهناك مجلس أمة، ولذلك ما حدث في اجتماع الأسرة أمر مؤسف وهو أن يتصدى أقطاب من الأسرة منهم مؤهلون لرئاسة مجلس الوزراء بعد ناصر المحمد لموضوع الحل غير الدستوري ولا يخرج من هؤلاء الأقطاب نفي أو توضيح إلى الآن.

وأحد هؤلاء وزير الدفاع الشيخ جابر المبارك وأنت يا لافي لا تتصور مدى هول الصدمة التي أعيشها منذ تلك الفترة، وكنت أتوقع أي شخص من أبناء الأسرة يتحدث عن الحل غير الدستوري إلا الشيخ جابر المبارك لايماننا به وبتوجهاته الإصلاحية وكونه بعد التحرير من رفع الراية في وثيقة شباب الأسرة الإصلاحية التي تدعو إلى التمسك بالدستور. وعندما تخرج هذه التسريبات وتشمل اسم الشيخ جابر المبارك بالتأكيد سنتألم كثيراً ونتساءل أكثر هل هذا الكلام صحيح؟!

وكلما مر الوقت دون نفي أو توضيح كلما زاد هول الصدمة وجرحنا أصبح أكثر إيلاماً، أتمنى أن يصدر توضيح منه فالشيخ أحمد العبدالله ليس أفضل من جابر المبارك عندما نفى ذلك وأحييه على هذه الشجاع، والشيخ راشد الحمود نفى رغم ان اسمه لم يطرح ولكن لكي يبعد الشبهة.

تناقض السعدون حول الفرعيات

حدث أخذ ورد في «الحوار» حول رأي كتلة العمل الشعبي في الفرعيات التشاوريات نترككم معه:

بما اننا تكلمنا عن الفرعيات وكذلك عن كتلة العمل الشعبي والسؤال كيف تقرأ ان أحمد السعدون ومسلم البراك يقفان ضد الانتخابات الفرعية ويحاربانها ولكن الغريب ان أحد أعضاء الكتلة لا يصل الى البرلمان الا من خلال ما يسمى تشاورية؟

أنا أعتقد انه بحكم ثقل قبيلة العوازم الكريمة في الدائرة الخامسة فانه من غير الممكن للأخ مرزوق الحبيني«بوهاني» ان يصل الى البرلمان الا من خلال الفرعية او التشاورية سمها ما شئت اما ما هو تفسيرهم فهذا يرجع لهم ولا أستطيع ان أجيب نيابة عنهم.

لكن بالتأكيد هذا أمر لا أتمناه لكتلة العمل الشعبي بان موقفها شيء وممارساتها شيء آخر.

فأنا لا أقبل ذلك وهذا من حرصي عليهم ومن حبي لهم ومن ثقتي بوطنية نواب الكتلة كلهم بما فيهم الحبيني، لكن لماذا يناقضون أنفسهم؟ فهذا السؤال يوجه اليهم، والحقيقة انهم ليسوا وحدهم من يقوم بهذا العمل فالكثير من الحركات السياسية تتشدق بموضوع الوحدة الوطنية واحترام القانون في حين هي تشارك بالفرعيات وايضا كل القوى الدينية تقوم بذلك.

هل هذا تبرير لشخصية كبيرة مثل النائب أحمد السعدون؟

السعدون لم يخطئ وهذا لا يعني انه وكأنه الآمر الناهي في التكتل لانه عضو من أعضاء الكتلة صحيح انه كبيرهم وقائدهم لكنه لا يملك ان يفرض أوامره او فرمانه على الجميع.

وأنا لا أعرف هل بينهم ميثاق شرف بالا يخرق والحبيني خرقه لا أعلم بذلك.

وقد لا يكون هناك ميثاق او مبادئ معينة متفق عليها من كل الأطراف من ضمنها عدم المشاركة بالفرعيات لذلك لا أستطيع ان أجيب بالنيابة عنهم.

فزعة الحربش

عندما تحدث الملا عن علاقته الطيبة مع النائب السابق جمعان الحربش وان مناظرته له في احدى الندوات لم تخرج عن نطاق أدب الحوار. سألته «النهار».

● ولكن ألم تحدث مشكلة وصلت الى الصدام والتشابك بالأيدي في ندوة «الخريجين» التي جمعتك مع الحربش؟

■ نعم هذا صحيح ولكن ما حدث بين الجمهور وليس بيني وبين الحربش.

● صحيح ولكن من الذي أثار الجمهور؟

■ لا أعلم من أثاره، لكن لا تسألني عن ذلك لانني كنت في منتهى الهدوء.

● الذي أثاره زميلك عندما طلب الفزعة... اذا لم تكن المناظرة هادئة.

■ يُسأل عن ذلك الحربش وليس أنا، والذي كنت أقصده انه لم يحدث احتكاك بيني وبينه حتى على المستوى الشخصي.

نواب عيال بطنها

● هل يمثل الملا نواب عيال بطنها؟

■ هذا غير صحيح، وأنا أتشرف بانتمائي الى عائلتي وأتشرف بعلاقاتي الأسرية والنسب مع عوائل الكويت، ولكن كل كويتي هو من عيال بطنها لانه لا يوجد عيال ظهرها، لاننا كلنا كويتيون، ولكن ما يميزني وهذا الكلام المفروض الا أقوله بانه والحمد لله ان المؤمنين بصالح الملا يمتدون من الجهراء الى الأحمدي، يعني ان المعجبين بأدائي البرلماني لا يقتصرون على أبناء دائرتي بل بالعكس انا لمستها بالدوائر الخارجية أكثر من الداخلية. وتحديدا بالجهراء، وهذا دليل على ان طرحي بالمجلس كان يمثل كل أبناء الكويت وليس عيال بطنها.

الملا عنزي جهراوي

قال الملا ان «عائلتي ترجع جذورها الى قبيلة عنزة وتربطنا روابط أسرية مع عوائل عريقة ومازالت موجودة بمنطقة الجهراء الحبيبة، وخوالنا هم عائلة ثابت الحبشي ولنا جذور تاريخية وجدي الملا صالح رحمه الله وغفر له تربى هناك قبل ان يأتي الى الديرة.

الشايع موجود

● أين النائب السابق فيصل الشايع وهل سيترشح للانتخابات؟

■ انه موجود وكنت أتمنى ان يترشح لكن حسب معلوماتي انه لم يحسم أمره حتى الآن، لكن فعلا هو خسارة اذا لم يترشح لانه مكسب للقوى الوطنية بدماثة خلقه ونظافته وصلابته فهو صبور وهادئ ومع ذلك صلب وهذا ما يميزه عن غيره، والحقيقة ان هناك متسعا من الوقت وأتمنى ان يراجع نفسه.

● لو قبل ترشيح نفسه هل ستنسق معه لانه سيترشح في الثالثة؟

■ أتشرف بان يكون هناك تنسيق مع الشايع ومنطقي سيكون هناك تنسيق.

● وماذا عن أسيل العوضي؟

■وكذلك أسيل، وأعتقد ان وضعها الانتخابي الآن أفضل من العام الماضي وفرصها ستكون جيدة، في الانتخابات السابقة كنا نتمنى ان تصل المرأة الى البرلمان اما الآن فنحن نتوقع ان تصل، ونحن في الدائرة الثالثة نتمنى ان تصل أسيل ورولا دشتي او احداهما وذلك لان عنصر الكفاءة وفرص النجاح موجودة، وستتشرف الدائرة الثالثة ان تدخل التاريخ من خلال ايصال أول امرأة للبرلمان.
 
 
 

من الدستور

مادة 7 - العدل والحرية والمساواة دعامات المجتمع والتعاون والتراحم صلة وثقى بين المواطنين.

مــقــرنا الإنتخابي

العديلية - قطعة 2
شارع عبدالله النوري
مدخل الدائري الرابع

حيـاكـم الله

مساء يوم الأثنين في ديوان الملا
شارع الخليج العربي ، بجانب المستشفى الأميري

إتصل بنا

الخط الساخن: 66868796
البريد الإلكتروني: info@salehalmulla.com