الملا‮: ‬البعض‮ ‬يريد المـجلس بلا أنياب أو مخالب‮.. ‬والحرب التي‮ ‬مورست ضد المـحمد ما كان لأحد في‮ ‬الأسرة ان‮ ‬يتحملها

saleh_almulla_03نظم نادي‮ ‬نموذج الامم المتحدة الطلابي‮ ‬بالجامعة الاميركية في‮ ‬الكويت مساء امس الاول حلقة نقاشية موسعة بعنوان‮ «أمة 9002 ازمة اختيار‮»‬ ‬بمشاركة حشد كبير من النواب والوزراء السابقين وعدد من مرشحي‮ ‬انتخابات المجلس في‮ ‬دورته المقبلة إلى جانب جمع كبير من الأكاديميين والخبراء السياسيين ورجال الاقتصاد والاجتماع والكتاب الصحافيين‮.
في‮ ‬البداية قال د‮. ‬الطراح كنا نتمنى ان تنظم جامعة الكويت مثل هذه الندوات ولكن مؤسساتنا الحكومية معروف عنها انها متخلفة‮.‬
واضاف الطراح‮: ‬نحن امام تحول كبير في‮ ‬العملية الديمقراطية من خلال امة‮ ‬2009متسائلا عن اتجاه الوضع فهل الحل الدستوري‮ ‬هو المخرج من ازمة المجلس السابق وما نسمعه من تصريحات النواب باتهام الحكومة بأنها كانت سبب التأزيم،‮ ‬وهل نتمنى ان تصل الديمقراطية إلى هذا الانقسام على القبلية والطائفية والفئوية؟
و قال النائب السابق صالح الملا ان هناك قضيتين‮ ‬يجب ان‮ ‬يسلط عليهما الضوء الاولى خاصة باختيار المرشح بالابتعاد عن اية مؤثرات على هذا الاختيار اما القضية الثانية فتتعلق بإن كانت الساحة مهيأة فعلا للتغيير وبمعنى اخر مؤثرات اختيار الناخب للنائب‮.‬
واعتبر ان ما‮ ‬يشاع حول اختيار النائب وفق الاطار الوطني‮ ‬بات مثل الاسطوانة المشروخة منذ القدم وهو ما‮ ‬يتردد على مسامعنا دوما،‮ ‬لافتا إلى ان مجتمع الكويت نشأ بتجمع الوفود المهاجرة من كافة الاتجاهات لتخلق في‮ ‬الكويت نتيجة تجمعها دستور‮ ‬1962‭.‬
ولفت إلى وجود من‮ ‬يحاول اخراج مجلس امة بلا انياب او مخالب وهو ما تبينه الصحف على مدار الساعة وقال‮: ‬هل هناك قضايا تناقش فعليا بغض النظر عن اختلاف الاراء حول هذه القضايا؟
واشار الى ان احد النواب الان‮ ‬يطرح علنا بأنه سيستجوب رئيس الوزراء المقبل،‮ ‬متسائلا ان كان هذا النائب وضع في‮ ‬اعتباره اهمية البناء الوطني‮ ‬من خلال تبني‮ ‬القضايا الهامة التنموية بدلا من هذه الاحاديث والتسويفات المستبقة للاحداث،‮ ‬مؤكدا على ان هذه الفئة من المرشحين مفلسة سياسيا‮.‬
واوضح ان سمو رئيس الوزراء ناصر المحمد لم‮ ‬يكن سيئا انما كانت لديه سلبيات في‮ ‬حكومته مقابل عدة ايجابيات اولها انه جاء كأول رئيس وزراء بعد انفصال رئاسة الوزراء عن ولاية العهد،‮ ‬غير انه لفت إلى ان المحمد وضع في‮ ‬وجه المدفع في‮ ‬ظل الضربات التي‮ ‬كانت تسدد له من الخلف وهو ما عجل بإفشال حكومته‮.‬
وقال انه لا‮ ‬يدافع عن المحمد ولكن الحرب التي‮ ‬مورست ضده لم‮ ‬يكن لأي‮ ‬فرد من الاسرة الحاكمة ان‮ ‬يتحملها،‮ ‬مطالبا مؤسسة الحكم بتوفير الحماية الكافية لرئيس وزرائها حتى‮ ‬يكون قادرا على مواجهة مجلس الامة وان‮ ‬يدافع عن نفسه‮.‬
وبين ان هناك من‮ ‬يحاول إشاعة السلبية بين الشعب وجعله‮ ‬يتململ من ممارسة حقه في‮ ‬الديمقراطية وتهميش دور المجلس ليكون بلا انياب او مخالب،‮ ‬مشيرا إلى انه كلما ارتفعت نسبة التصويت والاقبال على الاقتراع كلما زادت مقابلها حضور القوة الوطنية الفعلية والعكس صحيح‮.‬
بدورها قالت رئيسة الجمعية الاقتصادية د.رولا دشتي‮ ‬ان العزوف الانتخابي‮ ‬جزء من الاختيار بم معناه‮ »‬لا اختيار‮« ‬وهو ما اعتبرته اخطر مرحلة نمر بها اليوم نتيجة الاحباط من الممارسات للعملية السياسية الراهنة‮.‬
واضافت‮: ‬نعرف ان مؤسساتنا دون مستوى التطلعات لكن‮ ‬يتبقى ان نقول ان المشاركة واجب وطني‮ ‬مرسخ من قبل اجدادنا‮.‬
وقالت ان التغيير‮ ‬يأتي‮ ‬منا فنحن فقط القادرون على احداث هذا التغيير واقصد بالتغيير للكويت كلها وليس لفئة او طائفة معينة،‮ ‬مشيرة إلى ان الكويت اصبحت في‮ ‬حاجة ماسة لابنائها وهناك‮ ‬4‮ ‬اصوات تحتاجها الكويت من هؤلاء الابناء‮.‬
و قال النائب السابق مرزوق الغانم انه قبل الحديث عن اختيار النواب‮ ‬يجب تحديد اختيارنا لمستقبلنا،‮ ‬ملخصا الحالة السياسية بمثلث أضلاعه الحكومة والمجلس والاسرة الحاكمة‮.‬
واكد ان السلطة التنفيذية تتحمل الجزء الاكبر من المسؤولية بما انها مهيمنة على ميزانية الدولة وعلى جميع مصالح الدولة وتشرف على كافة مؤسساتها،‮ ‬لافتا إلى ان الحكومة مسؤولة تجاه العديد من القضايا التنموية من تدن في‮ ‬التعليم وما تعانيه الصحة من فضائح والاسكان الذي‮ ‬اوصل الشاب الكويتي‮ ‬لحالة أنه‮ ‬يجب عليه ان‮ ‬يصبح مليونيراً‮ ‬لكي‮ ‬يحصل على مسكن‮.‬
واستغرب من التخبطات في‮ ‬التصريحات المتناقضة لوزير المالية مصطفى الشمالي‮ ‬الذي‮ ‬صرح بانه لا مانع من استخدام المال العام لتحقيق الاستقرار الاقتصادي‮ ‬في‮ ‬ظل نفي‮ ‬محافظ البنك المركزي‮ ‬الشيخ سالم العبدالعزيز لهذه التصريحات‮.‬
و قال النائب السابق مسلم البراك لدى مداخلته بالمناقشة انه من حقنا ان نحلم بعدما فشل السياسيون‮  ‬ما دام هناك شباب لهم القدرة على التأثير الطلابي‮ ‬والتأثير في‮ ‬اسرهم،‮ ‬وتساءل من نحن كي‮ ‬نعترف بالقبلية ولماذا حاولنا عزل القبلية فهذا جزء من الخلل الحادث الان‮.‬
واكد ان اي‮ ‬شخص‮ ‬يقسم المجتمع فهو مفرق ويجب الابتعاد عنه لاننا سنة وشيعة بدو وحضر قبلي‮ ‬وبدوي‮ ‬نصب في‮ ‬الكويت،‮ ‬لافتا إلى ان الحديث عن ازمة الاختيار النيابي‮ ‬يسند برمته إلى الشعب كل‮ ‬4‮ ‬سنوات وينعكس هذا الاختيار على من اختاره من نواب ليمثلوه في‮ ‬المجلس حتى تكون الرؤية واضحة ومعرفة موطن الخلل‮.‬
‮ ‬ولفت إلى حق الدولة ان تطبق القانون على الجميع لكن عملية التعسف في‮ ‬تطبيق القانون‮ ‬يمكن ان تسيء لاستخدام القانون نفسه،‮ ‬فهل‮ ‬يريدون ان تسكت الناس؟
و قالت مرشحة‮  ‬الدائرة الثالثة د.اسيل العوضي‮: ‬بالفعل نحن ندخل إلى نفق مظلم فكيف‮ ‬يمكننا الاختيار وهذا السؤال له معان كثيرة ويحمل الكثير من المسؤولية‮ ‬،‮ ‬مؤكدة اننا تعودنا مع كل ازمة ان نعتب على الحكومة والقاء اللوم على تشكيلتها وان قراراتها خطأ لكن‮ ‬يبقى دورنا كشعب في‮ ‬هذا الخطأ الحادث باختيار مجالس نيابية تأزيمية متعاقبة‮. ‬واتهمت المجلس السابق بمسؤوليته عن التأزيم‮.‬
واضافت‮: ‬لنقف مع انفسنا لنحدد ما نريده ان‮ ‬يتغير فالمعادلة هنا تحل اذا ما تم تحديد اذا عرفنا ماهية قرارنا نحو التغيير لكن‮ ‬يبقى علينا ان نعي‮ ‬ايضا ن نعرف ان التغيير الاصلاحي‮ ‬وتسيير مشاريع التنمية المعطلة لن‮ ‬يحل بالصراخ فلدينا ميكروفونات‮.‬
وحينما لفتت العوضي‮ ‬إلى انها تتمتع بالهدوء وتحول هذا الهدوء الى اتهام،‮ ‬اعترض النائب السابق مسلم البراك على مقولتها‮ »‬الصوت العالي‮« ‬وقال البراك انه‮ ‬يريد التعقيب فاجابه عريف الندوه‮  ‬بان طلبه سوف‮ ‬يجاب بعد انتهاء مداخلة كافة المشاركين بالندوة وردت العوضي‮ ‬ضاحكة وضحك معها الحضور‮ »‬ما راح اعصب‮« .‬
واكملت‮: ‬نحن جيل جديد مختلف لنا طموحات بسيطة جدا وهناك من‮ ‬يحاول ان‮ ‬يقف ضد طموحاتنا لكننا نريد ان نعمل لا ان نتعارك نتعاون لا ان نختلف لا نريد تشكيكاًومزايدات ومهاترات فهذا لن‮ ‬يوصلنا إلى شيء وهو ما شهدناه في‮ ‬مجلس الامة السابق‮.‬
و قال امين عام الملتقى الاعلامي‮ ‬العربي‮ ‬ماضي‮ ‬الخميس ان الازمة السياسية بدأت في‮ ‬الكويت مع اول مجلس قبل استقلال الكويت عام‮ ‬1938اذا اعتبرناه اول مجلس والذي‮ ‬شهد نفس مسببات الحل لمجلس الامة السابق رغم مرور‮ ‬71عاما‮.‬
اما وزيرة الصحة والتخطيط والمواصلات السابقة د.معصومة المبارك فاكدت على ان هناك حاجة ملحة لتغيير الوضع الحالي‮ ‬ولفتت إلى ان البلد في‮ ‬حاجة لمن‮ ‬ينتشله من حالة الاحباط السياسي‮ ‬الذي‮ ‬ان سيطر علينا فلن تكون هناك اي‮ ‬فرصة لإحداث أي‮ ‬تغيير‮.‬
واضافت ان ازمة الثقة بين المجلس والحكومة بعد ان كال الكل للكل الاتهامات،‮ ‬فالنواب سطروا مساويء الحكومة وتخطوا حدود صلاحياتهم النيابية والحكومة وبعض الوزراء تساهلوا في‮ ‬هذا المسار مما اعطى الفرصة لاعضاء السلطة التشريعية بالتمدد على صلاحية السلطة التنفيذية‮.‬
وأكدت ان الديمقراطية ليست نصوصاً‮ ‬ولكن نفوس وما نعاني‮ ‬منه اننا ليس لدينا الديمقراطية بقبول الآخر بعد ان كانت الكويت درة الخليج ونموذجاً‮ ‬يحتذى به في‮ ‬دول الجوار فتحول هذا النموذج إلى شيء منفر وهنا المسؤولية تقع بدورها على الناخبين في‮ ‬الاختيار الصحيح،‮ ‬مطالبة الناخبين في‮ ‬المرحلة المقبلة بحسن الاختيار وتحديد ما‮ ‬يريده من المجلس المقبل وإذا ما كان‮ ‬يريد دولة مؤسسات وقانون ام دولة التعدي‮ ‬على القانون‮.‬
بدوره قال‮  ‬استاذ كلية الحقوق د‮. ‬محمد المقاطع ان الاشكالية حول المادة‮ ‬103من الدستور تقر بأن العضو‮ ‬يمثل الامة كلها وليس فئة او منطقة معينة ولكننا بكل اسف امام نظام انتخابي‮ ‬فاسد وهو الامر الذي‮ ‬سيعود ب35‮ ‬نائبا على الاقل من نواب المجلس السابق شئنا ام ابينا بعد ان قطعت اوصال الكويت وقسمت إلى مناطق انتخابية‮.‬
وأضاف‮  ‬ان مجلس‮ ‬1938كان مكونا من قائمتين فقط وطالب بتغيير النظام الانتخابي‮ ‬الحالي،‮ ‬مشيرا إلى ان مجلس الامة‮ ‬يضم في‮ ‬عضويته اعضاء‮ »‬بارت تايم‮« ‬لا‮ ‬يحضرون الجلسات‮ .‬
ولفت الى قيامه بدراسة على مجلس‮ ‬2003والتي‮ ‬اثبتت ان افضل الاعضاء لا‮ ‬يتجاوز حضوره للجلسة اكثر من ساعتين‮ ‬،‮ ‬مؤكدا على ان الديمقراطية هي‮ ‬الخيار الوحيد امامنا ولن نتردد في‮ ‬الاقبال على ممارستها‮.‬
و استشهد رئيس تحرير جريدة الوطن السابق محمد الجاسم بقرار المحكمة الاميركية العليا عام‮ ‬1857وهي‮ ‬تعادل المحكمة الدستورية في‮ ‬الكويت بمعاملة الاميركيين من اصل افريقي‮ ‬باعتبارهم سلعة‮ ‬يملكها السيد الابيض اما الان فيحكمها الرئيس الاميركي‮ ‬باراك اوباما ذي‮ ‬الاصول الافريقية‮ . ‬
ولفت الى ان دستور عام‮ ‬1962يحتوي‮ ‬مادة تحظر تعذيب المتهم رغم ان هناك اعتراضاً‮ ‬من احد الاعضاء على ذلك وضرورة ابقاء التعذيب حتى‮ ‬يقر المتهم ويعترف اي‮ ‬ان التطور في‮ ‬الكويت مقابل التطور في‮ ‬الولايات المتحدة بطيء جدا بالمقارنة بينهما‮.‬
واضاف ان اول مجلس امة عام‮  ‬1963كان اصغر ناخب من مواليد عام‮ ‬1943اما انتخابات مجلس‮ ‬2009‮ ‬فان اصغر ناخب‮ ‬يكون من مواليد‮ ‬1988‮ ‬واذا قسنا المعايير على الفئتين نجد ان هناك عوامل مشتركة بينهما وهو ما‮ ‬يعزز انتقال ثفافة الطائفية والقبلية،‮ ‬لافتا إلى وجود من‮ ‬يقوم بتعزيز هذه الثقافة‮.‬
 
 
 

من الدستور

مادة 29 - الناس سواسية في الكرامة الإنسانية وهم متساوون لدى القانون في الحقوق والواجبات العامة لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين .

مــقــرنا الإنتخابي

العديلية - قطعة 2
شارع عبدالله النوري
مدخل الدائري الرابع

حيـاكـم الله

مساء يوم الأثنين في ديوان الملا
شارع الخليج العربي ، بجانب المستشفى الأميري

إتصل بنا

الخط الساخن: 66868796
البريد الإلكتروني: info@salehalmulla.com