الملا: قانون الاستقرار لن يمر حتى لو حُلّ مجلس الأمة
أكد النائب صالح الملا أن عدم حضور الحكومة اجتماع اللجنة المالية امس شكّل رسالة استفزازية لكل النواب، مشدداً على أن قانون تعزيز الاستقرار الاقتصادي «لن يمر بصيغته الحالية، حتى وإن أدى الأمر الى حل مجلس الامة».وقال الملا في تصريح للصحافيين أمس «ان كان الحل دستورياً فأهلا وسهلاً، وان كان هناك من يلوح بتمرير قضايا معينة يريد تمريرها في مقابل استمرار المجلس، فنحن لا نريد استمرار هذا المجلس على حساب قضايا لا نريدها ولم نقتنع بها، لذلك فإننا لا نخشى الحل وان كان دستورياً فالأمر في يد سمو الأمير».
واضاف «أنا شخصيا لن أوافق على تمرير القانون بشكله الحالي، خصوصا أنه تشوبه العديد من الشبهات والغموض الذي يحتاج الى توضيح»، معتبراً ان تصرف الحكومة بعدم حضورها اجتماع اللجنة المالية لمناقشة تعديلات كتلة العمل الشعبي «تصرف استفزازي».
واستغرب عدم حضور وزير التجارة والصناعة أحمد باقر هذا الاجتماع، رغم انه كان مواظباً بشكل يومي على حضور اجتماعات اللجنة المالية، مبيناً ان ما قام به باقر هو رسالة استفزازية لجميع النواب، بغض النظر عن قناعاتهم ومواقفهم من التعديلات المقدمة.
وعن الاتهام الموجه إلى النواب المعترضين على قانون تعزيز الاستقرار الاقتصادي بأنهم يسعون إلى التأزيم وحل مجلس الأمة، رد الملا بأن «هذا الكلام غير صحيح وأن اعتراض النواب سببه ما يعتري القانون من مأخذ وسلبيات»، مؤكداً أنه يرى ان هذا القانون «لن يمر بصيغته الحالية وان تصويت الأغلبية النيابية سيكون ضده، ما لم يتم الرد وتوضيح الكثير من الأمور التي يوجد عليها علامات استفهام، وهي كثيرة جداً».
وبسؤاله عن موقفه في حال وافق المجلس على تمرير القانون قال الملا «هذه هي الديمقراطية وسنقبلها على مضض».
من جانبه، أعلن النائب د. ضيف الله بورمية تأييده للتعديلات التي تقدمت بها كتلة العمل الشعبي، موضحا ان الهدف منها هو المحافظة على المال العام، مطالبا الحكومة بان توافق على هذه التعديلات ان كانت بالفعل تهدف الى تنشيط الاقتصاد.
وبشأن شراء المديونيات، قال ابورمية ان شراء مديونيات المواطنين أهم بكثير من دعم الشركات التي قد يكون بعضها شركات وهمية وتسببت في التلاعب بالبورصة، ورغم ذلك تحاول الحكومة اليوم ان تدعمها رغم افعالها الشنيعة مع صغار المستثمرين في البورصة، موضحا ان بوابة تعزيز الاقتصاد وتنشيطه تتمثل في شراء ديون المواطنين، كونهم القوة الشرائية التي بقدرتها تحريك الاسواق ما تؤدي الى دوران عجلة الاقتصاد في البلاد.
وقال «لن تتحرك القوة الشرائية في الكويت، مادام أن مصدرها وهو المواطن مكبلا بالديون»، مثمناً الدور الذي يبذله نواب الحركة الدستورية تجاه قضية شراء مديونيات المواطنين، موضحا انهم اجّلوا تقديم استجوابهم ستة اسابيع من اجل اعطاء هذا المشروع حقه في التقديم.
| < السابق |
|---|