|
شدد مرشح الدائرة الثالثة صالح محمد الملا على ضرورة الاهتمام بيوم 17 مايو «وماذا نريد أن تكون مخرجاته فهو يوم غيرعادي بالتأكيد ليس لأنه يوم انتخابات لكن لأنه ولأول مرة يصوت فيه الكويتيون جميعا على أساس الدوائر الخمس التي هي أملنا في أن تكون المدخل الأساسي للإصلاح».
وقال الملا، في حوار مفتوح نظمه مع ناخبي الدائرة رجالا ونساء في في منطقة اليرموك أمس الأول، إن «17 مايو الجاري هو يوم الاختيار العقلاني البعيد عن التعصب لمن سيتعامل مع المعطيات والمأزق الذي ورثناه لسنوات من الممارسات العقيمة في حياتنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية تسبب فيها مجلس امة دفع به ليضل طريقه واحترامه لدى الناس وحكومة ضعيفة الأداء وبلا رؤية».
وأوضح أن مهمة المجلس المقبل هي انتشال البلاد من هذا المأزق والشروع فى معالجة هموم الناس الناتجة عن تعطل مشاريع التنمية. مشيرا الى أن بلادنا تشهد فرصه استثنائية بوجود فوائض مالية غير مسبوقة وعلينا أن نحسن استغلالها.
فرصة لن تتكرر
وأضاف الملا: «لذلك حين نتحدث عن يوم 17 نتحدث عمّن سيمثل هذه الأمة ومن سيحمل هذه الأمة إلى المستقبل وهذا اليوم هو فرصة لن تتكرر إلا بعد أربع سنوات، فعلينا إذن أن نحسن الاختيار. كما يجب أن تأتي الحكومة على مستوى الطموح وبرؤية واضحة ومشروع اصلاح، لكن ما هو في مقدورنا هو ان يكون اختيارنا لنوابنا مجردا من الانانية نضع فيه مصلحة الوطن اولاً .ولنتذكر أن هناك من يريد أن يستمر الوضع على ما هو عليه لينفرد بالقرار والثروة.لذلك فهذه الانتخابات مهمة للغاية لأنها استفتاء على الديموقراطيه والمستقبل».
كل شيء تراجع
وقال: «نحن بحاجة إلى نواب يقدرون المسؤولية ويقدرون الدور الدستوري والرقابي، فالرقابة من دون تشريع لا تساوي شيئا ولا تعني شيئا، ومن دون أن يستخدمها النائب بشكل رشيد وعاقل تصبح نقمة وتصبح عاملا منفرا للمواطن وهذا نفس الآن نلاحظه في الدواوين والمنتديات، فالناخب الكويتي وصل إلى مرحلة من النفور من النواب والمجلس وهذا الهدف هو هدف من يريد أن يعطل الكويت حتى يستفيد من الوضع الراهن، يستفيد من خلال إيصال اعوانه من نواب الخدمات وهي العناصر التي من الممكن أن تستغل هذا الضعف في خدمات الدولة كالخدمات التعليمية والصحية وغيرها حتى يستطيعوا تمرير مصالحهم الخاصة، فهم يريدون أن تظل الكويت مركزا مظلما ليس فيه لا ثقافة ولا فن ولا رياضة ولا طعم الثقافة ولا الرياضة، فكل شيء تراجع بشكل رهيب، فهذه المجموعة تريد منا أن نعيش في الماضي، كونها لا تستطيع أن تعيش في أجواء المستقبل لا تستطيع أن تتقبل الرأي الآخر، لا تستطيع أن تتعامل مع الرأي الآخر. يوم 17 مايو باستطاعتنا نحن كمجتمع كويتي أن نقرر ونثبت فيه لمن يراوده الشك أن مجلس الأمة هو المعطل أن نريه العكس وأن نقول له لا، بل مجلس الأمة هو صمام الأمان للمجتمع الكويتي ولكل الكويتيين».
وأشار الملا الى أنه «من خلال استطلاعات الرأي وجدنا أن خيار الناخبة الكويتية هو الخيار العقلاني ولذلك مطلوب من المرأة مشاركة اكبر في الانتخابات وان تختار جيدا وإذا استمر حضور النساء بصورة متدنية كما حدث في الانتخابات الماضية فهذا يعني إيصال المجموعة الأخرى إلى قبة البرلمان».
القادم أسوأ
وأضاف أن «سوء أداء الحكومة في الفترة الماضية وعدم وجود خطة تنميه لديها لا يعني أن الشيخ ناصر المحمد لا يملك نفسا إصلاحيا، بل على العكس من ذلك فلا يوجد رئيس حكومة مر على الحكومة الكويتية حاول تطبيق القانون مثل الشيخ ناصر المحمد، إذ واجه قوة داخل المجلس مدفوعة من أبناء الحكم من الخارج وأيضا يواجه الضرب من الخلف من بعض الأفراد الآخرين من داخل المجلس والشيخ ناصر المحمد المطلوب منه الآن أن يساهم في محاولة الحد من هذا الصراع المحتد بين أفراد الأسرة من خلال المحاولة بشكل أو بآخر بعدم إيصال العناصر أو الأدوات التي يستخدمها بعض أبناء الأسرة في التأثير على سير أداء الحكومة من الخارج وتلك الأدوات والعناصر موجودة في مجلس الأمة ودورنا الآن يجب أن نجرد هذا الوضع الطامح للسلطة من أسئلته وأهدافه داخل البرلمان لأنه إذا استمر على ما هو عليه فإن القادم أسوأ».
العلاقة مع التحالف
وعن مستقبل العلاقة مع التحالف الوطني الديمقراطي قال الملا: «إن خوضي الانتخابات كمستقل لا يمنع من التعاون مع كتلة العمل الوطني في حال وصولي إلى المجلس، فهم الأقرب للتوجهات والأفكار والرؤى ولا أحد يستطيع أن يصل ويعمل بمفرده داخل مجلس الأمة، يجب أن تعمل بشكل جماعي من أجل الرقي بمخرجات العمل السياسي».
|