|
أكد مرشح
الدائرة الثالثة صالح الملا ان التأزيم السياسي الذي تمر به الكويت أثر سلبيا على
مسيرة البلاد في مختلف المجالات ليس على مستوى التنمية الاقتصادية وحسب بل زعزع
ثقة المواطن في الديموقراطية والدستور.
وقال المرشح
صالح الملا في المؤتمر الصحافي الذي عقده أول من أمس بمناسبة تدشين حملته
الانتخابية: «ان أخطاء الماضي دروس وعبر للحاضر وان صناعة الحاضر على أساس متين
وقوي هو بناء للمستقبل».
وأشار الى ان
التنمية والتطور لا يأتيان الينا بل نحن من يسعى اليها من خلال العمل الجاد حيث ان
مسؤولية بناء البلد تقع على عاتق الجميع بلا استثناء كل في موقعه ومركزه».
وأضاف «نمر
الآن في منعطف جديد، اما ان نعبره بسلام وطمأنينة كي نضع الخطوات الأولى نحو طريق
المستقبل واما ان لا قدر الله نعود الى الوراء ثم نتحسر على هذه ا لفرصة فالفرصة
الآن بيدكم انتم أيها الكويتيون».
وأوضح «ان
طريق المستقبل لن يكون سهلا ان لم تتكاتف الايادي وتتعالى الهمم وتتواصل الجهود». مبينا
ان على الناخب تقع مسؤولية اختيار من يراه مناسبا وعلى النائب تقع مسؤولية حفظ
وصون هذا الاختيار وعلىالوزير تقع مسؤولية الاخلاص واتخاذ القرار وعلى سمو رئيس
الوزراء ان يعمل باجتهاد ونحن معه.
وفي معرض رده
على سؤال يتعلق بالسماح للعسكريين بالادلاء بأصواتهم في العملية الانتخابية قال
الملا «اعتقد انه كان هناك مشروع قانون طرح في مجلس الأمة لتخفيض سن الناخب
والسماح للعسكريين بالمشاركة في العملية الانتخابية»، مبينا «ان الرجل العسكري
مواطن كويتي له كامل الحقوق وعليه كامل الواجبات وبالتالي من الظلم والغبن ان نحرم
هذا المواطن من الادلاء بصوته متمنيا ان يحصل على هذا الحق في المستقبل».
وفي رده على
سؤال يتعلق بما آلت اليه الامور من تأزيم والاسباب التي تقف وراء ذلك قال «هناك
عدة أسباب بمسألة التأزيم وما آلت اليه الامور، موضحا ان اللاعبين الاساسيين في
هذه المسألة هما الحكومة والمجلس فالحكومة ظهرت عليها بوادر الضعف منذ تشكيلها
الأول لتظهر بمظهر المترددة التي تلتزم بقرار اتخذته وفي الوقت ذاته لا تدافع عن
وزرائها بالشكل المطلوب».
واضاف «ان
حكومة بهذا الشكل لا يمكن ان تكون باي حال من الاحوال حكومة قوية وتستطيع مواجهة
المجلس». وبين «ان السبب الآخر في مسألة التأزيم هو المؤسسة التشريعية حيث غلب على
مجلس الأمة طابع الاستعراض السياسي والتأزيم، مشيرا الى انه لم يكن هناك تنسيق بين
الكتل السياسية فيما يخص أولويات الوطن والمواطن والقضايا المهمة مثل قضايا
التنمية واصلاح التعليم والقطاع الصحي وتحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري اقليمي
طبقا لرغبة صاحب السمو أمير البلاد».
وأوضح «ان
المجلس تعسف في استخدام أدواته وصلاحياته الدستورية مستغلا أداة الاستجواب لتصفية
حسابات سياسية وقبلية وفئوية»، مضيفا «ان هناك روائح كريهة فاحت من تعسف بعض أعضاء
مجلس الأمة جعلت الكويتيين الآن يترددون في قبول أفضل طرح لأي مرشح حتى وصل الأمر
عند البعض الى سلبية عدم الادلاء بأصواتهم».
وقال «ان
الخلل كان من أعضاء مجلس الأمة واعضاء الحكومة ولم يكن الخلل في الدستور أو في
المؤسسة التشريعية او التنفيذية وانما الخلل ناتج باختصار عن انحراف السلطتين عن
الاطر المرسومة دستوريا للتعاون فيما بينهما لكن المجلس تعسف في استخدام صلاحياته
والحكومة ضعيفة لا تستطيع المواجهة.
وفي اجابته
عن السؤال الخاص بعدم انضمامه الى قائمة التحالف الوطني قال «انا شخصيا افتخر انني
انتمي للمنبر الديموقراطي، اما مسألة نزولي ضمن قوائم التحالف فهي مسألة تنظيمية،
والتحالف ترك لأعضائه مطلق الحرية بالنزول مستقلين»، موضحا «ان التحالف شكل قوائمه
طبقا لحسابات معينة وانه لم يكن هناك اتصال مباشر بينه وبين المكتب التنفيذي
للتحالف ولم يكن هناك حتى نقاش حول مدى امكانية نزولي من عدمه مع الاخوان في
التحالف الوطني».
واضاف «انا
مستقل أمثل نفس الخط الوطني وبالتأكيد هم الاقرب لي وانا الاقرب لهم لكن موضوع
النزول ضمن قائمة التحالف موضوع تنظيمي».
وردا على
سؤال يتعلق بامكانية وصول المرأة الى البرلمان قال «نؤمن ايمانا كاملا بان المرأة
لها حقها الدستوري وان هناك رجالا ناضلوا لأن تنال المرأة حقوقها وبالتالي عودة
الحق للمرأة ومشاركتها في العملية السياسية شيء يسعدنا لكن للأسف المجتمع الكويتي
كباقي المجتمعات لم يستوعب هذا العنصر الوافد حديثا على العملية السياسية وبالتالي
تحتاج المرأة الى وقت حتى تثبت لكافة شرائح المجتمع ومنها النساء انها مؤهلة
وبانها على قدم المساواة مع الرجل ان لم تتفوق عليه»، مشيرا الى ان «المرأة اثبتت
كفاءتها عندما تولت الوزارة ومثال ذلك الدكتورة معصومة المبارك والوزيرة نورية
الصبيح، مشيدا بادائها ومواجهتها للاستجوابات التي عجز عنها الرجال».
وقال «نتمنى
وصول المرأة لقاعة البرلمان لكني غير متفائل واتمنى ان أكون مخطئاً وتخيب ظني
النساء وتصوت للنساء».
وحول تدفق
رؤوس الأموال الخارجية للاستثمار في الكويت وضعفها بالمقارنة بالدول الخليجية
الاخرى قال «نحن بحاجة الى اعادة النظر في القوانين الاقتصادية التي تجذب المستثمر
الاجنبي مطالبا بضرورة فتح البلد وفق دراسات وبرامج معينة تجذب المستثمر لكن لا
يكون موقعا لعمليات مشبوهة».
واضاف «ان
عدم تدفق رؤوس الأموال راجع الى عدم اهتمام الحكومة والمجلس بوضع بصمة او هوية
للاقتصاد الوطني مطالبا بضرورة وضع خارطة طريق اقتصادية يتفق عليها الحكومة
والمجلس حتى تعلم ماذا تريد للاقتصاد الوطني».
وحول المستوى
المعيشي للمواطن الكويتي قال «اعتقد ان المستوى المعيشي للمواطن الكويتي متدن بسبب
التضخم وربط العملة الوطنية بالدولار والرواتب، موضحا ان المشكلة ليست في الـ 50
أو 120 دينارا المشكلة انه ليست هناك دراسات حثيثة وبمؤشرات واضحة تراعي العوامل
الاجتماعية والسلوك العشوائي للمجتمع الكويتي والتي يتم على ضوئها اعادة النظر في
الرواتب.
وقال يجب ان
نركز الآن في استثمار الفوائض المالية وليس توزيع الثروة توزيعا غير مدروس
وعشوائي، مبينا ان اعادة النظر في الرواتب أمر جدا مهم وتحسين مستوى الصحة
والتعليم وهذا بدوره يرفع من المستوى المعيشي.
وفيما يتعلق
ببرنامجه الانتخابي قال ما طرحته رؤى سياسية وليس برنامجا لان كلمة برنامج كبيرة
جدا وهي قضايا نطرحها ونلتزم بها ونحاول الحصول على الأغلبية لاقرارها، مبينا ان
هناك نقاط اتفاق مع برامج القوى السياسية الأخرى وخاصة فيما يتعلق بالقضايا
الاساسية غير الأخلاقية والتي تشغل بال وهم الناخب الكويتي منذ سنوات والتي لم
يوجد لها حل حتى الآن ونحاول ان نجتهد مع غيرنا من العناصر الوطنية من تنفيذ تلك
الرؤى. وأضاف «لا بد ان يكون هناك تعاون بين القوى الوطنية وتنسيق لايجاد حلول
لتلك القضايا، موضحا ضرورة الالتزام بما يتم طرحه من رؤى سواء في مجال التعليم أو
التربية أو الاسكان تلك القضايا التي تهم المواطن الكويتي.
وبين ضرورة
اصدار تشريع يلزم الحكومة بضرورة اشراك القطاع الخاص في عملية التنمية، مشيرا الى
ان هناك مبادرة الآن من الحكومة باشراك القطاع الخاص في بعض مشاريعها.
وفيما يتعلق
باقرار قانون الذمة المالية قال «سأكون مع اقرار الذمة المالية لانه من الجرم ان
يظلم خمسون نائبا بجريمة نائب او اثنين استفادوا من المنصب».
وحول ما يمكن
تقديمه بالنسبة للجانب الثقافي قال «نريد ان تعود الكويت مركز اشعاع وتنمية فكرية
وثقافية لكن من المؤسف والألم ان الكويت تنظر الآن الى الحضارة على انها حضارة
خرسانية، مبينا اننا لا نريد هذا النوع من الحضارة.
وقال سنسعى
لاقرار قانون يلزم الحكومة بانشاء مسارح على مستوى عال ودعم الفرق الفنية لانها
بالفعل مظلومة، مبينا اهمية بعض المعارض التي تقام في الكويت وعلى الأخص معرض
الكتاب، مطالبا الحكومة الاهتمام بهذا الجانب لانه جزء من التربية والتثقيف الفكري
للمواطن الكويتي ومن هنا نطالب بان تعود الكويت دولة رائدة في الفن والثقافة
والفكر والرياضة.
وأضاف «نحن
في حاجة الى مشروع تنموي شامل يشمل المسرح والفن والثقافة والادب والرياضة وليس
الصحة والتعليم فقط».
|