|
أقام مرشح
الدائرة الثالثة صالح محمد الملا مؤتمراً صحافياً في مقره الواقع في منطقة
العديلية.
تناول علاقته
بالتحالف الوطني الديمقراطي موضحاً أنه لا يوجد أي خصام بينهما، لكن لم يكن هنالك
أي تنسيق مسبق، لأنه يعتبر نفسه مدعوما من القوى الوطنية بشكل عام وعلى رأسها
المنبر الديمقراطي.
وعن قضية
التنمية تساءل الملا عما إذا كانت الكويت دولة مؤسسات رأسمالية أم اشتراكية،
مطالباً بتوضيح الشكل الاقتصادي للبلد.
واعتبر
الأزمة في تحديد الهوية الاقتصادية للبلد معوقة للخطط التطويرية وطاردة للمستشمر
الكويتي والأجنبي على حد السواء.
وطالب بأهمية
أن تكون هنالك دراسات واضحة ودقيقة لتحديد الزيادات ورفع المستوى المعيشي للمواطن،
موضحاً أن الأزمة تقع ما بين السلطة التشريعية والتنفيذية لنجد أن الحكومة ليست
غير قادرة فقط على الالتزام بل أيضاً على تقديم برنامج طموح يعكس آمال ورغبات الشارع
الكويتي. ووجه اللوم للسلطة التشريعية في عدم قدرتها على تنظيم الأولويات في
استخدام أدواتها الرقابية.
وفي قضية «منع
التعليم المشترك» ربط الملا إجابته بالدستور الذي يحفظ للفرد حق الاختيار ووفقاً
لذلك على الدولة أن تحترم خيارات الأفراد ولا تقوم بتهميش جزء من الشعب مقابل خيار
جزء آخر. كما ركز على أهمية التركيز على رفع مستوى التعليم وتطوير المناهج.
واعتبر الملا
فكرة تقليد رئاسة الوزراء للشعب تحتاج إلى المزيد من الوقت إلى حين تشكل رؤية
واضحة لدى الحركات السياسية، وهذا لا يشكك بولاء الأسرة الحاكمة أو الشعب «بل يجب
أن نستوعب بأن الكويت ليست مستعدة بعد لتقليد رئاسة الوزراء لأحد من الشعب. ومن
المفترض أن يبدأ الحديث عن تقليد وزارات القوى للشعب، وأن تتاح الفرصة للكفاءات
فحكر وزارات القوى على الأسرة الحاكمة لا تكون إلا في الدول الدكتاتورية التي
تنعدم فيها الثقة بين الأسرة الحاكمة والشعب وهذا غير موجود في الكويت».
وأكد الملا
صعوبة أن يدعي بأنه صاحب برنامج انتخابي بل إنه صاحب رؤى سياسية ومرشح مستقل وليس
جزءا من قائمة، مركزا على أهمية أن تكون هنالك أغلبية برلمانية إصلاحية تتبنى
القضايا الكويتية ضمن الإطار الدستوري.
و لم ينس
الملا أن يتحدث عن أهمية فتح الباب أمام القطاع الخاص وإشراكه في حركة التنمية دون
أن تخضع التشريعات لمزاجية الوزراء وتغيرهم.
واعتبرالنظام
الانتخابي الجديد بداية جيدة للإصلاح غير الكامل فالظواهر المرضية لم تنته بعد وقد
يعود ذلك للتوزيع غير المنصف لتوزيع المناطق على الدوائر، لكنها مرحلة انتقالية
لابد منها لتقليص هذه الأمراض، ولاسيما ظاهرة شراء الأصوات التي يقوم بها أناس
ليسوا بكويتيين».
وأكد على أنه
سيعمل على تشريع قانون الذمة المالية لفضح من يحاولون التكسب من خلال عضوية المجلس
بمجرد إعلانهم رفض قانون الذمة المالية، مبينا أن لعبة المال السياسي موجودة تدعم
أطرافا معينة عن غيرها.
وفي نهاية
الندوة تطرق الملا إلى ضرورة الاهتمام بالثقافة والفنون والدعوة لدعم القدرات
الشابة والفرق الأهلية وبناء المسارح وتوسيعها كمحاولة للابتعاد عن تصنيف الحضارة
باعتبارها حضارة خرسانية ذات معارض كتب مهجورة وثقافة فقدت دورها في المجتمع
والمنطقة بشكل عام بسبب تقصيرات الجهات المختلفة.
|