شن مرشح
الدائرة الثالثة صالح الملا هجوما على الحكومة والمجلس معا، مشيرا الى انهما السبب
في التأزيم، موضحا ان الحكومة لا تدافع عن قراراتها في الوقت الذي يجب ان يكون
لديها مواقف حاسمة، لافتا الى ان مثل هذا النوع من الحكومات يفقد قوته، وان مجلس
الامة غلب عليه طابع الاستعراض السياسي الذي افقده اولوياته التنموية التي تحتاجها
البلاد.
وقال الملا
في المؤتمر الصحفي امس الاول، ان الحكومة تعسفت اخيرا في استخدام صلاحياتها في
الوقت الذي فاحت روائح كريهة من بعض اعضاء مجلس الامة، مما ادى الى انحراف العمل
السياسي قاطبة في البلاد، مشيرا الى ان المجتمع الكويتي لم يستوعب الى الان
التغيير في مشاركة المرأة السياسية رغم ان المطالبة من الخط الوطني كانت وما زالت
اتجاه هذا الجانب، مستشهدا بالمشاركة السياسية الفعالة والمشرفة للوزيرتين معصومة
المبارك ونورية الصبيح، معربا عن عدم تفاؤله بحظوظ المرأة في هذا المجلس وحصولها
على مقعد.
الأحزاب
وعن فكرة
الانضمام الى احزاب، قال ان التحالف الوطني زكى ممثليه بشكل تنظيمي، حيث لم يكن
لدي معهم اتصال مباشر الا انني في النهاية امثل المنبر الديموقراطي وانا عضو في
التحالف الوطني ونزولي مستقل في هذه الانتخابات بدعم كامل من المنبر الديموقراطي.
واوضح ان
الدوائر الخمس تعتبر بداية للاصلاح الفعلي والقضاء على الفساد، مشيرا الى انه لا
تزال بورصة المال السياسي متذبذبة في دوامة الدوائر، موضحا انه من المستحيل ان
يسيطر مرشح شاري ضمائر الناس على منطقة بعينها «ولو اشترى الف صوت» واصفا بائعي
الاصوات بانهم ليسوا كويتيين لانهم باعوا الوطن.
واضاف: ان
الاقتصاد الكويتي بحاجة الى وقفة جادة بوضع الضوابط والقوانين المنظمة له، مستغربا
عدم وضوح الرؤية العامة للبلاد من كونها رأسمالية او اشتراكية، مشيرا في الوقت
ذاته الى ان البيئة الاستثمارية في الكويت طاردة.
وعن موقفه من
التعليم المشترك، اوضح انه مع اعطاء الحرية الكاملة للمواطن في اختيار التعليم
المناسب له وانه ملتزم مع مبادئ الدستور الذي يعطي سبل العيش الكريم واتاحة الفرص.
رئاسة
الوزراء
وعن رئاسة
مجلس الوزراء وانتخابها من الشعب، أكد ان شاغلي المنصب من الاسرة او الشعب يجب ان
يكونوا اكفاء له ولا يحسم عبر الطريقة المعتادة «هذا ولدنا»، معتبرا ان الحديث في
هذا الجانب سابق لاوانه، مطالبا بضرورة مناقشة موضوع اهم من ذلك يتمثل في شغل
المواطنين لوزارات السيادة الثلاث المحتكرة من قبل ابناء الاسرة الحاكمة ووجود
شخصيات كويتية ذات كفاءة عالية. ودعا الملا الى المطالبة بكشف الذمة المالية
لاعضاء مجلس الامة والقياديين الذين يتولون مناصب في الجهات الحكومية، لافتا الى
انه بالنسبة للاعضاء فان ممارسات عضوين او ثلاثة خطأ وتحوم عليها الشبهات تفسد سمعة
الاعضاء الآخرين، موضحا ان هذا القانون ليس فكرة كويتية انما مفهوم عالمي تعمل به
المجتمعات الراقية المتحضرة، نافيا ان تكون الدعوة لمثل هذه القوانين التشكيك
بنزاهة الاعضاء او القياديين، انما فعل يكشف للناس نظافة ايدي وجيوب المسؤولين.
الثقافة
وطالب بضرورة
الحفاظ على التراث الكويتي ودعم الادب والفن والثقافة لان الامم تقاس بمدى
ثقافتها، موضحا انه سيطالب بانشاء مسارح تبرز الفن الكويتي الراقي الذي يمثله
الشباب بالمسارح والفرق المسرحية التي ينقصها الان الكثير من الدعم، لان التثقيف
الفكري امر مهم جدا ولا يمكن مقارنته بالحضارة الخرسانية
فقط، مستذكرا
قول الاباء بأن «زائري الكويت سابقا كانوا يوصونهم بجلب كتاب من الكويت» والآن
معارض الكتاب «طفحت» من كتب الجنس والطبخ.
الإسكان
اوضح صالح
الملا ان حل المشكلة الاسكانية يتمثل باعطاء فرصة للقطاع الخاص للمشاركة في
الاعمار والنباء تسهيلا على الحكومة وتوفيرا للجهد والوقت وتسريعا لادوار
المواطنين الطويلة.
ووزع الملا
بيانا انتخابيا امس الاول تضمن التالي:
ان ما حدث
وما جرى خلال الفترة الماضية، وما تسبب به بعض اعضاء مجلس الامة من اساءة الى هذه
المؤسسة التشريعية بسبب تدخلاتهم غير المبررة وغير الدستورية والمتعسفة في كثير من
الاحيان في عمل السلطة التنفيذية.. وكذلك عدم وضع الحكومة برنامجا شاملا
واستراتيجية واضحة المعالم مدعمة بالارقام والدراسات، بالاضافة الى ضعفها في
الدفاع عن وزرائها.. اثر كثيرا وبشكل سلبي في مسيرة البلاد في مختلف المجالات.. ليس
على مستوى التنمية الاقتصادية وحسب، بل انه زعزع ثقة المواطن بالديموقراطية
والدستور..
ان اخطاء
الماضي دروس وعبر للحاضر.. وان صناعة الحاضر على اساس متين وقوي هي بناء للمستقبل..
فهل نستطيع ان ننظر بعين الحريص على مستقبل اطفالنا!!.. اطفالنا الذين لن يرحمونا
ولن يطلبوا لنا المغفرة ان اسأنا التخطيط لمستقبلهم وحياتهم..
ولا بد من
التأكيد هنا.. على ان الاجداد اسسوا هذا البلد رغم الامكانات البسيطة والفقيرة.. والآباء
وضعوا اللبنة الاولى لدولة حديثة متطورة.. ليتركوا لنا مسؤولية كبيرة في مواصلة
البناء.. بل انهم تركوا لنا امانة عظيمة هي الكويت.. ومن المخجل ان نفشل في صون
هذه الامانة..
ان التنمية
والتطور لا يأتيان الينا، بل نحن من يسعى اليهما من خلال العمل الجاد والمجتهد.. فمسؤولية
بناء البلد تقع على عاتق الجميع بلا استثناء كل من موقعه ومركزه..
نمر الآن في
منعطف جديد، اما ان نعبره بسلام وطمأنينة كي نضع الخطوات الاولى نحو طريق المستقبل..
واما ان ـــ لا قدر الله ـــ نعود الى الوراء ثم نتحسر على هذه الفرصة.. فالفرصة
الآن بيدكم انتم ايها الكويتيون..
طريق
المستقبل لن يكون سهلا ان لم تتكاتف الايادي.. وتتعال الهمم.. وتتواصل الجهود.. فكل
حسب موقعه يستطيع ان يعمل..
فعلى الناخب
تقع مسؤولية اختيار من يراه مناسبا..
وعلى النائب
تقع مسؤولية حفظ وصون هذا الاختيار..
وعلى الوزير
تقع مسؤولية الاخلاص واتخاذ القرار..
وعلى رئيس
الوزراء ان يعمل باجتهاد ونحن معه.. على ان يختار وزراءه من ذوي الكفاءة.. وفق
معايير وطنية واضحة لا وفق معايير التوازن السياسي او القبلي او العائلي او
الطائفي..
فهذه
الجزئيات الصغيرة لن تبني البلد ولن تسير به الى طريق المستقبل..
ومن هذا
المنطلق نحدد رؤانا وتطلعاتنا وفق.. رؤية جديدة.. لوطن اجمل.
رؤية
اكد صالح
الملا ان ما يطرح الآن من المرشحين لا يعتبر برامج انتخابية انما رؤى لا غير،
مستدركا ان البرنامج يجب ان تتفق عليه مجموعة معينة من الاشخاص ويسعون لتطبيقه ومن
ثم يسألون عنه.
الملا
يفتتح مقره اليوم
يفتتح مرشح
الدائرة الثالثة صالح الملا مقره الانتخابي في منطقة العديلية الساعة السابعة
والنصف اليوم مقابل الدائري الرابع، وسيشارك في الندوة النائبان السابقان عادل
الصرعاوي وعبدالله النيباري والناشطة السياسية مريم الصانع.
|